فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 6439

وقال ابن المنذر: لا فرق بين الحائض والجنابة.

وفيه قول آخر روى عن عائشة، وأم سلمة، وابن عمر، وجابر، أنهم قالوا: ليس على المرأة نقض شعرها للاغتسال من الحيض ولا من الجنابة، وهو قول عكرمة، وعطاء، والزهرى، والحكم، ومالك، والكوفيين، والشافعى، وعامة الفقهاء كلهم يقولون: أن المرأة بأى وجه أوصلت الماء إلى أصول شعرها، وعمته بالغسل، أنها قد أدت ما عليها، وحجتهم حديث أم سلمة أنها قالت: يا رسول الله، إنى امرأة أشد ضفر رأسى، أفأنقضه للجنابة؟ قال: تمت لا، إنما كان يكفيك أن تحثى عليه ثلاث حثيات، وتغمرى قرونك، فإذا أنت قد طهرت - .

وحديث عائشة أصح إسنادًا غير أن العمل عند الفقهاء على حديث أم سلمة، وقد قال حماد قولًا جمع فيه بين الحديثين، فقال: إن كانت ترى أن الماء أصاب أصول شعرها أجزأ عنها، وإن كانت ترى أن الماء لم يصب، فلتنقضه.

وقد استدل الكوفيون بحديث عائشة، وعلله المالكيون ودفعوه بما سنورده في رفض العمرة للحائض والمراهق، وسنذكره في كتاب الحج.

15 -باب كَيْفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

(1) /20 - فيه: عَائِشَةَ، خَرَجْنَا مَعَ رسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عام حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَحِضْتُ، فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، فَأَمَرَنِى النَّبِىُّ، - صلى الله عليه وسلم -، أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِى، وَأَمْتَشِطَ، وَأُهِلَّ بِحَجٍّ، وَأَتْرُكَ الْعُمْرَةَ.... الحديث.

(1) - سبق تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت