فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 6439

فيه: أن الحائض تهل بالحج والعمرة، وتبقى على حكم إحرامها، وتفعل فعل الحج كله غير الطواف بالبيت على ما روته عائشة عن النبى، - صلى الله عليه وسلم -، في كتاب الحج، فإذا طهرت اغتسلت، وطافت بالبيت وأكملت حجها، ويحتمل أن يأمرها - صلى الله عليه وسلم - بالاغتسال ونقض رأسها عند إهلالها بالحج، وهى حائض لا أنه يجب الغسل عليها.

قال بعض الناس: فأمره - صلى الله عليه وسلم - أن تنقض شعرها، وامتشاطها وهى حائض، لا يُجب ذلك عليها، وإنما ذلك، والله أعلم، لإهلالها بالحج، لأن من سنة الحائض والنفساء أن يغتسلا عند الميقات بالحج والإهلال، كما أمر النبى، - صلى الله عليه وسلم -، أسماء بنت عميس حين ولدت محمد بن أبى بكر بالبيداء بالاغتسال والإهلال، وكان مذهب ابن عمر أن تغتسل لدخول مكة ولوقوف عشية عرفة، فلما حاضت بسرف، أمرها - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل لإهلالها بالحج، فدل ذلك على أن اغتسال الحائض والنفساء عند الإهلال سنة لهما، ذلك على أن اغتسال الحائض، والنفساء عند الإهلال سنة لهما، وسأزيد في بيان ذلك في كتاب الحج في باب كيف تهل الحائض والنفساء، إن شاء الله، حين أمرها أن تدع العمرة وتهل بالحج.

16 -باب قَوله تَعَالَى: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} [الحج: 5]

(1) - أخرجه أحمد (3/116و148) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفى (3/117) قال: حدثنا يحيى بن أيوب. وفى (3/148) قال: حدثنا يونس. والبخارى (1/87) قال: حدثنا مسدد. وفى (4/162) قال: حدثنا أبو النعمان. وفى (8/152) قال: حدثنا سليمان بن حرب. ومسلم (8/46) قال: حدثنى أبو كامل فضيل بن حسين.

سبعتهم - يحيى بن سعيد، وابن أيوب، ويونس، ومسدد، وأبو النعمان، وسليمان، وأبو كامل - قالوا:حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عبيد الله بن أبى بكر، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت