واحتج أهل العراق لقولهم: إن الأقراء الحيض، بقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث فاطمة: تمت ولكن دعى الصلاة قدر الأيام التى كنت تحيضين فيها - .
قالوا: وهذا مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: تمت دعى الصلاة أيام أقرائك - . ولا يجوز أن يأمرها - صلى الله عليه وسلم - بترك الصلاة أيام طهرها، وإنما أمرها أن تترك الصلاة أيام الحيض، فيقال لهم: ما أنكرتم أن يكون - صلى الله عليه وسلم - أمرها بترك الصلاة أيام أقرائها التى هى فيهن حائض، وأضاف الأيام إلى الأقراء والإطهار جميعًا، فكأنه قال: تدع المستحاضة الصلاة الأيام التى كانت تحيضها من أقرائها، وهذا سائغ في كلام العرب، لأن الأقراء عندهم اسم للطهر واسم للحيض، وسيأتى زيادة بيان في هذا المعنى في كتاب الطلاق في العدة، إن شاء الله.
22 -باب الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ فِى غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ
(1) /27 - فيه: أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: كُنَّا لا نَعُدُّ الصُّفْرَة وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا.
(1) - عن محمد بن سيرين. قال: قالت أم عطية:
أخرجه البخارى (1/89) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. قال: حدثنا إسماعيل. وأبو داود (308) قال: حدثنا مسدد. قال: حدثنا إسماعيل. وابن ماجة (647) قال: حدثنا محمد بن يحيى. قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: أنبأنا معمر. والنسائى (1/186) قال: أخبرنا عمرو بن زرارة. قال: أنبأنا إسماعيل.
كلاهما - إسماعيل بن علية، ومعمر - عن أيوب، عن محمد بن سيرين، فذكره. =
=عن أم الهذيل، عن أم عطية، وكانت بايعت النبى - صلى الله عليه وسلم - قالت:
تمت كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا - .
أخرجه أبو داود (307) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. قال: أخبرنا حماد، عن قتادة. وابن ماجة (647) قال: قال محمد بن يحيى: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي. قال: حدثنا وهيب، عن أيوب.
كلاهما - قتادة، وأيوب - عن حفصة بنت سيرين أم الهذيل، فذكرته.