فهرس الكتاب

الصفحة 4910 من 6439

فلا فرق بين جماعة قتلوا واحدًا أو جماعة، وأما القود من اللطمة وشبهها، فذكر البخارى عن أبى بكر الصديق وعمر وعلى وابن الزبير أنهم أقادوا من اللطمة وشبهها، وقد روى عن عثمان وخالد بن الوليد مثل ذلك، وهو قول الشعبى وجماعة من أهل الحديث، وقال الليث: إن كانت اللطمة في العين فلا قصاص فيها للخوف على العين ويعاقبه السلطان، وإن كانت على الخد ففيها القود.

وقالت طائفة: لا قصاص في اللطمة. فروى هذا عن الحسن وقتادة، وهو قول مالك والكوفيين والشافعى.

واحتج مالك في ذلك، وقال: ليس لطمة المريض والضعيف مثل لطمة القوى، وليس العبد الأسود يلطم مثل الرجل له الحال والهيئة، وإنما في ذلك كله الاجتهاد لجهلنا بمقدار اللطمة.

واختلفوا في القود من ضرب السوط، فقال الليث: يقاد من الضرب بالسوط ويزاد عليه للتعدى. وقال ابن القاسم: يقاد من السوط، ولا يقاد منه عند الكوفيين، والشافعى إلا أن يجرح، قال الشافعى: إن جرح السوط ففيه حكومة.

وحديث لد النبى - صلى الله عليه وسلم - لأهل البيت حجة لمن جعل القود في كل ألم، وإن لم يكن جرح ولا قصد لأذى، بسوط كان الألم أو بيد أو غيره، وقد تقدم في كتاب الأحكام مذاهب العلماء في الشاهد إذا تعمد الشهادة بالزور، هل يلزمه الضمان، وقد تقدم تفسير قتل الغيلة، في باب من قتل قتيلا فهو بخير النظرين.

19 -باب الْقَسَامَةِ

وَقَالَ الأشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ: لَمْ يُقِدْ بِهَا مُعَاوِيَةُ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ إِلَى عَدِىِّ بْنِ أَرْطَاةَ، وَكَانَ أَمَّرَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ، فِى قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ، إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ بَيِّنَةً، وَإِلا فَلا تَظْلِمِ النَّاسَ، فَإِنَّ هَذَا لا يُقْضَى فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت