فهرس الكتاب

الصفحة 4921 من 6439

وقالوا: ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار: « تستحقون دم صاحبكم » يعنى به: دية دم قتيلكم؛ لأن اليهود ليس بصاحب لهم، فإذا جاز أن يضمروا فيه؛ جاز أن يضمر فيه دية دم صاحبكم.

فكان من حجة أهل المقالة الأولى عليهم، أن قالوا: إن قوله - صلى الله عليه وسلم -: « إما أن تدوا صاحبكم » معارض لقوله: « تستحقون دم صاحبكم » فلما تعارض اللفظان وجب طلب الدليل على أى المعنيين أولى بالصواب، فوجدنا قوله: « إما أن تدوا صاحبكم » انفرد به أبو ليلى في حديثه.

وقد قال أهل الحديث: إن أبا ليلى لم يسمع هذا الحديث من سهل بن أبى حثمة.

وقيل: إنه مجهول لم يرو عنه غير مالك، ولم يرو عنه مالك غير هذا الحديث.

وقد اتفق جماعة من الحفاظ على يحيى بن سعيد في هذا الحديث وقالوا فيه: « تستحقون دم قاتلكم » ، يعنى يسلم إليكم القتيل؛ لأنه لم يقل: وتستحقون دية دم صاحبكم، والدليل على ذلك أنهم كانوا ادعوا قتل عمدٍ لا قتل خطأ، والذى يجب على قاتل العمد القود أو الدية إن اختار ذلك ولى القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت