فهرس الكتاب

الصفحة 4932 من 6439

/40 - وفيه: عُرْوَةَ: أَنَّ عُمَرَ نَشَدَ النَّاسَ مَنْ سَمِعَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِى السِّقْطِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: أَنَا، سَمِعْتُهُ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، قَالَ: ائْتِ مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ عَلَى هَذَا، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِ هَذَا.

وَقَالَ الْمُغِيرَةَ مَرَةٍ: إِنِّ عُمَرَ اسْتَشَارَ فِى إِمْلاصِ الْمَرْأَةِ.

قال مالك: دية جنين الحرة عشر ديتها، والعشر خمسون دينارًا أو ستمائة درهم؛ لأن دية الحرة المسلمة خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم وعلى هذا جمهور العلماء.

وخالف ذلك الثورى وأبو حنيفة، فقال: قيمة الغرة خمسمائة درهم؛ لأن دية المرأة عندهم خمسة آلاف درهم على ما روى عن عمر بن الخطاب أنه جعل الدية على أهل الورق عشرة آلاف درهم، وهو مذهب ابن مسعود.

وحجة مالك ومن وافقه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - لما حكم في الجنين بغرة عبدٍ أو أمة، جعل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيمة ذلك خمسًا من الإبل وهى عشر دية أمه، وذلك خمسون دينارًا أو ستمائة درهم، ورواية أهل الحجاز أنهم قوموا الدية اثنى عشر ألف درهم أصح عن عمر، وهو مذهب عثمان وعلى وابن عباس.

قال مالك في الموطأ: ولم أسمع أن أحدًا يخالف في الجنين أنه لا تكون فيه الغرة حتى يزايل أمه ويسقط من بطنها ميتًا، وإن خرج من بطنها حيا ثم مات، ففيه الدية كاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت