فهرس الكتاب

الصفحة 5026 من 6439

وقد زعم قوم من أهل البدع أن مذهب عمر رد قبول خبر الواحد العدل، وهذا خطأ في التأويل وجهل بمذهب عمر وغيره من السلف.

وقد جاء في بعض طرق هذا الحديث أن عمر قال لأبى موسى: « أما انى لم أتهمك، ولكنى أردت ألا يتجرأ الناس على الحديث عن رسول الله » . ففيه من الفقه التثبيت في خبر لما يجوز عليه من السهو وغيره، وحكم عمر بخبر الواحد أشهر من أن يخفى، وقد قبل خبر الضحاك ابن سفيان وحده في ميراث المرأة من ديه زوجها، وقبل خبر حمل بن مالك الهذلى الاعرابى في أن ديه الجنين غره عبد أو أمه، وقبل خبر عبد الرحمن بن عوف في الجزية وفى الطاعون، ولا يشك ذو لب أن أبا موسى أشهر في العدالة من الاعرابى الهذلى.

وقد قال في حديث السقيفة: إنى قائل مقالة فمن حفظها ووعاها فليتحدث بها، فكيف يأمر من سمع قوله أن يحدث به، وينهى عن الحديث عن رسول الله ولا يقبل خبر الواحد؟! هذا لايقوله إلا معاندًا وجاهل.

وفيه: أن العالم المستبحر قد يخفى عليه من العلم مايعلمه من هو دونه، وإلاحاطة لله وحده.

11 -باب: إذا دعى الرجل فجاء هل يستأذن

وقَالَ سَعِيدٌ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « هُوَ إِذْنُهُ » .

(1) /16 - وفيه: مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، دَخَلْتُ مَعَ النّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَ لَبَنًا فِى قَدَحٍ، فَقَالَ: « أَبَا هِرٍّ، الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ إِلَىَّ » قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا، فَأُذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا.

(1) - أخرجه البخارى (6452) حدثنى أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث حدثنا عمر بن ذر ، حدثنا مجاهد ، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت