فهرس الكتاب

الصفحة 5042 من 6439

/26 - وفيه: ابْنِ عُمَر، وَأنس، أَنَّ النّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ - قَالَ ابن عُمر: الْيَهُودُ، وقَالَ أنس: أهل الكتاب - فقالوا: وَعَلَيْكَ » . لابن عمر ولأنس: وعليكم.

السام: فسره أبو عبيد قال: هو الموت. قال الخطابى: وتأوله قتادة على خلاف ذلك، وروى عبد الوارث، عن سعيد بن أبى عروبة قال: كان قتادة يفسر السام عليكم: تسأمون دينكم، وهو مصدر من سئمته سآمه وسآمه مثل: رضعة رضاعة ورضاعًا ولذذته لذاذة.

ووجدت هذا الذى فسره قتادة روى عن النبى عليه السلام ذكر بقى بن مخلد في التفسير عن سعيد، عن قتادة، عن أنس « أن النبى عليه السلام بينا هو جالس مع أصحابه، إذ أتى يهودى فسلم عليهم فردوا عليه، فقال عليه السلام: هل تدرون ما قال؟ قالوا: سلم يا رسول الله. قال: سام عليكم، أى تسأمون دينكم » .

قال أبو سليمان: ورواية « عليكم » بغير وار أحسن من رواية الواو، لأن معناه بغير واو: رددت ما قلتموه عليكم، وإذا أدخلت الواو صار المعنى على وعليكم، لأن الواو حرف التشريك.

واختلف العلماء في رد السلام على أهل الذمة فقالت طائفة: رد السلام فريضة على المؤمنين والكفار، قالوا: وهذا تأويل قوله السلام فريضة على المؤمنين والكفار، قالوا: وهذا تأويل قوله تعالى: {فحيوا بأحسن منها أو ردوها} قال ابن عباس وقتادة وغيره: هى عامة في رد السلام على المؤمنين والكفار. قال وقوله تعالى: {أو ردوها} يقول: وعليكم للكفار.

قال ابن عباس: ومن سلم عليك من خلق الله فاردد عليه، ولو كان مجوسيا.

وروى ابن وهب، عن مالك: لاترد على اليهودى والنصرانى، فإن رددت فقل: عليك. وروى ابن عبد الحكم، عن مالك أنه يجوز تكنية اليهودى والنصرانى وعيادته، وهذا أكثر من رد السلام.

وروى يحى عن مالك أنه سئل عمن سلم على يهودى أو نصرانى هل يستقلية ذلك؟ قال:لا.

وقال ابن وهب: سلم على اليهودى والنصرانى، وتلا قوله تعالى: {وقولوا للناس حسنا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت