فهرس الكتاب

الصفحة 5083 من 6439

وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ، عليه السَّلام، بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ » . مُخَفَّفَةً.

وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، وَقَالَ: « بِالْقَدُّومِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مُشَدَّدٌ. وروى الحديث الأول بالتخفيف شعيب، عن أبى الزناد.

(1) /62 - وفيه: ابْن عَبَّاس، سُئل مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِى عليه السَّلام؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، وَكَانُوا لا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ.

قال ابن القصار: الختان سنة عند مالك والكوفيين، وقال الشافعى: هى فرضة، والدليل لقول مالك والكوفيين قوله عليه السلام: « الفطرة خمس » فذكر الختان في ذلك، والفطرة السنة، لأنه جعلها من جملة السنن فأضافها إليها، ولما أسلم سلمان لم يأمره النبى - عليه السلام - بالإختان، ولو كان فرضًا لم يترك أمره بذلك.

واحتج الشافعى بقوله تعالى: {ثم أوحينا إليك أن أتبع ملة إبراهيم حنيفًا} وكان في ملته الإختان، لأنه ختن نفسه بالقدوم.

قيل له: أصل المله الشريعة والتوحيد، وقد ثبت أن في ملة ابراهيم فرائض وسننًا فأمر أن يتبع ماكان فرضًا ففرضًا، وما كان سنة فسنة، وهذا هو الاتباع، فيجوز أن يكون اختتان ابراهيم من السنن.

وقد روى عن النبى - عليه السلام - أنه قال: « الإختتان سنة للرجال، ومكرمة للنساء » والختان علامة لمن دخل في الإسلام، فهى من شعائر المسلمين.

واختلفوا في وقت الختان، فقال الليث: الختان للغلام مابين السبع سنين إلى العشر.

وقال مالك: عامة ما رأيت الختان ببلدنا إذا أثغر وقال مكحول: ان ابراهيم خليل الرحمن ختن ابنه إسحاق لسبعة أيام وختن ابنه إسماعيل لثلاث عشرة سنة.

(1) - أخرجه البخارى (6299) حدثنا محمد بن عبد الرحيم أخبرنا عباد بن موسى حدثنا إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن سعيد بن جبير ،فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت