/6 - فيه: عَمَّارٌ قال لعمر: تَمَعَّكْتُ، فَأَتيت النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: تمت يَكْفِيكَ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ - .
(1) /7 - وقَالَ عَمَّارٌ مرة: فَضَرَبَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ الأرْضَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
اختلف العلماء في حد مسح الكفين في التيمم، فقال قوم: هو إلى الكوعين روى هذا عن على بن أبى طالب وسعيد بن المسيب، والأعمش، وعطاء، وهو قول الأوزاعى، وأحمد، وإسحاق.
وروى ابن القاسم عن مالك أنه إن تيمم إلى الكوعين أعاد في الوقت وهذا يدل أن التيمم إلى المرفقين مستحب عنده.
وقال قوم: التيمم إلى المرفقين. روى هذا عن ابن عمر، وجابر، والنخعى، والحسن، وهو قول مالك، وأبى حنيفة وأصحابه والثورى، والليث، والشافعى، قالوا: لا يجزئه إلا ضربتان ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين، ولا يجزئه دون المرفقين. وقال الزهرى: هو إلى الآباط.
واحتج الزهرى بما رواه عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، عن عمار بن ياسر، قال: تيممنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلى المناكب، رواه جويرية، عن مالك، عن ابن شهاب.
وحجة من ذهب إلى أن المراد مسحهما إلى المرفقين فما رواه الثورى عن سلمة بن كهيل، عن أبى مالك، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عمار بن ياسر، عن النبى، - صلى الله عليه وسلم -، قال له: تمت إنما كان يكفيك هكذا، وضرب بيديه، ثم نفخهما ومسحهما بوجهه وكفيه وذراعيه إلى نصفيهما - .
وأنصاف الذراعين عندهم هو نهاية المرفقين، ومن جهة النظر أن التيمم بدل من الوضوء، ولما أجمعوا أن الوضوء إلى المرفقين، وجب أن يكون التيمم كذلك.
(1) - راجع الحديث السابق.