فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 6439

قال المهلب: في حديث المزادتين من الفقه: أن النبى، - صلى الله عليه وسلم -، قد ينام كنوم البشر في بعض الأوقات، إلا أنه لا يجوز عليه الأضغاث، لقوله: تمت رؤيا الأنبياء وحى - .

وفيه: أن الأمور يحكم فيها بالأعم، لقوله: تمت كنا لا نوقظ النبى - صلى الله عليه وسلم -، لأنا لا نعلم ما يحدث له في نومه - ، وقد يحدث له وحى، أو لا يحدث، فحكموا بالأعم كما حكم على النائم غيره بحكم الحدث، وقد يكون الحدث، أو لا يكون.

وفيه: التأدب في إيقاظ السيد كما فعل عمر، لأنه لم يوقظ النبى - صلى الله عليه وسلم - بالنداء بل أيقظه بذكر الله إذ علم عمر أن أمر الله يحثه على القيام.

وفيه: أن عمر أجلد المسلمين كلهم، وأصلبهم في أمر الله.

وفيه: أن من حَلَّت به فتنة في بلد، فليخرج عنه، وليهرب من الفتنة بدينه كما فعل النبى، - صلى الله عليه وسلم -، بارتحاله عن بطن الوادى الذى تشاءم به لما فتنهم فيه الشيطان.

وفيه: أن من ذكر صلاة أن له أن يأخذ فيما يصلحه لصلاته طهور ووضوء، وانتقاء البقعة التى تطيب عليها نفسه للصلاة، كما فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد أن ذكر الصلاة الفائتة فارتحل بعد الذكر، ثم توضأ وتوضأ الناس، وهذا لا يتم إلا في مهلة، ثم أذن واجتمع الناس وصلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت