فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 6439

وفيه: « ودخلت الجنة فإذا فيها جبايل اللؤلؤ » ، هو تصحيف، والله أعلم، والصواب: « جنابذ اللؤلؤ » ، كذلك فسره ثابت عن ابن السكيت، وقال: « الجنبذة » ، ما ارتفع من البناء، وبهذا اتضح معنى اللفظة؛ لأنه عليه السلام إنما وصف أرض الجنة وبنيانها، فقال: ترابها مسك، وبنيانها لؤلؤ، وقد ذكر البخارى هذه اللفظة في كتاب الأنبياء عن عنبسة، عن يونس، عن ابن شهاب، كما فسرها أهل اللغة: « جنابذ اللؤلؤ » ، وإنما جاء الغلط فيها، والله أعلم، من قبل الليث عن يونس، وقد ذكر الطبرى هذا المعنى مبينًا في بعض طرق حديث الإسراء من طريق ميمون بن سياه، عن أنس قال فيه: « ثم انطلق به إلى باب الجنة فإذا هو بنهر هو أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، بجنبتيه قباب الدر، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذى أعطاك الله، وهذه مساكنك، وأخذ جبريل بيده من تربته فإذا هو مسك أذفر.... » وذكر الحديث.

وروى الأصيلى بإسناده، عن محمد بن العلاء الأيلى، عن يونس الأيلى، عن الزهرى، وقال فيه: « دخلت الجنة فرأيت فيها جنابذ من اللؤلؤ، وترابها المسك، فقلت: لمن هذا يا جبريل؟ قال: للمؤذنين والأئمة من أمتك » .

وقوله: عن يساره أسودة فهو جمع سواد، والسواد الشخص كما قال الشاعر:

يغشون حتى ما تهر كلابهم

لا يسألون عن السواد المقبل

2 -باب وُجُوبِ الصَّلاةِ فِي الثِّيَابِ

وَقَوْلهِ تَعَالَى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف 31] وَمَنْ صَلَّى مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَيُذْكَرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « يَزُرُّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ » . فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ وَمَنْ صَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ مَا لَمْ يَرَ أَذًى، وَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَلاَّ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت