فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 6439

وفيه: أن أرواح المؤمنين يُصعد بها إلى السماء؛ ألا ترى أنه وجد آدم وموسى وعيسى وسائر الأنبياء في السماء.

وقوله في آدم: « عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر عن شماله بكى » ، فيه دليل على أن أعمال بنى آدم الصالحة تَسُرُّ أباهم آدم، عليه السلام، وأن أعمالهم السيئة تسوءه وتحزنه.

وفيه: دليل أنه يجب أن يرحبَ بكل أحد من الناس في حسن لقائه بأكرم المنازل وأقرب القرابة؛ ألا ترى أنه لما كان محمد من ذريته قال: مرحبًا بالابن الصالح، ومن كان من غير ذريته قال له: مرحبًا بالأخ الصالح، فكذلك يحب أن يُلاقى المرءُ بأحسن صفاته وأعمها بجميل الثناء عليه؛ ألا ترى أن كلهم قال له: « الصالح » لشمول الصلاح على سائر الخلال الممدوحة من الصدق، والأمانة، والعفاف، والصلة، والفضل ولم يقل أحد: مرحبًا بالنبى الصادق الأمين وما شاكله؛ لشمول الصلاح وعمومه لسائر خلال الخير.

وفيه: دليل أن أوامر الله تعالى، تكتب بأقلام شتَّى؛ لقوله: « أسمع صريف الأقلام » ، ففى هذا أن العلم ينبغى أن يكتب بأقلام كثيرة، تلك سنة في سماواته، فكيف في أرضه.

وقوله: « لا يبدل القول لدى » ، يعنى: ما قضاه وأحكمه من آثار معلومة، وآجال مكتوبة، وأرزاق معدودة، وشبه ذلك مما لا يبدل لديه، وأما ما نسخه تعالى رفقًا بعباده، فهو الذى قال فيه تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} [الرعد: 39] .

وفيه: جواز النسخ قبل الفعل؛ ألا ترى أنه عز وجل نسخ الخمسين صلاة قبل أن تُصلى بخمس صلوات تخفيفًا عن عباده، ثم تفضل عليهم بأن جعل ثواب الخمس صلوات كثواب الخمسين، أو جعل الحسنة عشرًا.

وفيه: جواز الاستشفاع والمراجعة في الشفاعة مرة بعد أخرى.

وفيه: الاستحياء من التكثير في الحوائج، خشية الضعف عن القيام بشكرها.

وفيه: دليل أن الجنة في السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت