فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 6439

وفى حديث سهل أن الثوب إذا أمكن أن يشتمل به، وإن لم يكن سابغًا أن الاشتمال أولى به من الاتزار؛ لأن الاشتمال أستر للعورة من الاتزار ولذلك لم يؤمر الذين عقدوا أزرهم على عواتقهم بالاتزار بها، والله أعلم.

وإنما نهى النساء عن رفع رءوسهن خشية أن يلمحن شيئًا من عورات الرجال عند الرفع من السجود، وهذا كله حماية من النظر إلى عورة المصلى، ولا خلاف بين العلماء أن المصلى إذا تقلص مئزره أو كشفت الريح ثوبه، فظهرت عورته، ثم رجع الثوب في حينه وفوره أنه لا يضر ذلك المصلى شيئًا، وكذلك المأموم إذا رأى من العورة مثل ذلك لا تنتقض صلاته؛ لأنه إنما يحرم النظر مع العمد ولا يحرم النظر فجأة، وإذا صحت صلاة الإمام فأحرى أن تصح صلاة المأموم، وقال ابن القاسم في العتبية: إن فرط في رد إزاره، فصلاته وصلاة من تأمل عورته باطل.

قال المهلب: والاشتمال الذى أنكره الرسول هو اشتمال الصماء المنهى عنه، وهو أن يجلل نفسه بثوبه، لا يرفع شيئًا من جوانبه، ولا يمكنه إخراج يديه إلا من أسفله، فيخاف أن تبدو عورته عند ذلك، فلذلك قال له النبى: « إن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فاتزر به » .

وقوله: « ما السُّرَى يا جابر؟ » ، إنما سأله عن سُراه إذ علم أنه لا يأتيه أحد ليلًا إلا لحاجة، فسأله عن ذلك، يدل على ذلك قول جابر: فأخبرته بحاجتى، وفيه طلب الحوائج بالليل من السلطان لخلاء موضعه وسره.

7 -باب الصَّلاةِ فِي الْجُبَّةِ الشَّامِيَّةِ

وَقَالَ الْحَسَنُ: فِي الثِّيَابِ يَنْسُجُهَا الْمَجُوس لَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا.

وَقَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ مَا صُبِغَ بِالْبَوْلِ، وَصَلَّى عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي ثَوْبٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ.

(1) - أخرجه أحمد (4/247) قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا سعيد. قال: سمعت بكر بن عبد الله، فذكره.

وأخرجه أحمد (4/250) قال: حدثنا أبو معاوية. والبخارى (1/101) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا أبو معاوية. وفى (1/108) قال: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا أبو أسامة. وفى (4/50) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفى (7/158) قال: حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا عبد الواحد. ومسلم (1/158) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وأبو كريب، عن أبى معاوية. (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعلى بن خشرم، جميعا عن عيسى ابن يونس. وابن ماجة (389) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس. والنسائى (1/82) قال: أخبرنا على ابن خشرم، قال: حدثنا عيسى. وفى الكبرى الورقة (129-أ) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية. =

=أربعتهم - أبو معاوية، وأبو أسامة، وعبد الواحد، وعيسى - عن الأعمش، عن أبى الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق، فذكره.

أخرجه أحمد (4/247) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. عن الأعمش، عن أبى الضحى، عن المغيرة، فذكره. ليس فيه مسروق.

اللفظ لأبى معاوية عند مسلم.

وعن الشعبى، عن المغيرة بن شعبة، قال: « وضأت النبى - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فغسل وجهه، وذراعيه، ومسح برأسه، ومسح على خفيه، فقلت: يا رسول الله، ألا أنزع خفيك ؟ قال: لا، إنى أدخلتهما وهما طاهرتان، ثم لم أمش حافياا بعد، ثم صلى صلاة الصبح » .

أخرجه أحمد (4/245) قال: حدثنا عبدة بن سليمان أبو محمد الكلابى، قال: حدثنا مجالد، عن الشعبى، فذكره.

وعن قبيصة بن برمة، عن المغيرة بن شعبة، قال: « خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض ما كان يسافر، فسرنا حتى إذا كنا في وجه السحر، انطلق حتى توارى عنى، فضرب الخلاء ثم جاء فدعا بطهور وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فأدخل يده من أسفل الجبة، ثم غسل وجهه، ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين » .

أخرجه أحمد (4/248) قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا عبيد الله بن إياد، قال: سمعت إيادا يحدث، عن قبيصة بن برمة، فذكره.

وعن أبى السائب مولى هاشم بن زهرة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة، يقول: « خرج النبى - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فنزل منزلا، فتبرز النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فتبعته بإداوة، فصببت عليه، فتوضأ، ومسح على الخفين » .

أخرجه أحمد (4/254) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمى، قال: حدثنا إسماعيل، يعنى ابن جعفر، قال: أخبرنى شريك، يعنى ابن عبد الله بن أبى نمر، أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة، فذكره. - وعن الأسود بن هلال، عن المغيرة بن شعبة، قال: « بينا أنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة، إذ نزل فقضى حاجته، ثم جاء، فصببت عليه من إداوة كانت معى، فتوضأ، ومسح على خفيه » ..

أخرجه مسلم (1/157) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، قال: أخبرنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، فذكره.

وعن عبد الرحمن بن أبى نعم، قال: حدثنا المغيرة بن شعبة، « أنه سافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فدخل النبى - صلى الله عليه وسلم - واديا فقضى حاجته، ثم خرج فأتاه فتوضأ، فخلع خفيه، فتوضأ، فلما فرغ وجد ريحا بعد ذلك فعاد فخرج فتوضأ ومسح على خفيه، فقلت: يا نبى الله، نسيت، لم تخلع الخفين، قال: كلا، بل أنت نسيت، بهذا أمرنى ربى عز وجل » .

أخرجه أحمد (4/246) قال: حدثنا محمد بن عبيد. وفى (4/253) قال: حدثنا وكيع. وأبو داود (156) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا ابن حى. =

=ثلاثتهم - محمد بن عبيد، ووكيع، والحسن بن صالح بن حى - عن بكير بن عامر البجلى، عن عبد الرحمن بن أبى نعم، فذكره.

وعن أبى أمامة الباهلى، عن المغيرة بن شعبة، قال: « دعانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بماء، فأتيت خباء، فإذا فيه امرأة أعرابية، قال: فقلت: إن هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو يريد ماء يتوضأ فهل عندك من ماء ؟ قالت: بأبى وأمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فوالله ما تظل السماء ولا تقل الأرض روحا أحب إلى من روحه، ولا أعز، ولكن هذه القربة مسك ميتة، ولا أحب أنجس به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبرته، فقال: ارجع إليها، فإن كانت دبغتها فهى طهورها، قال: فرجعت إليها، فذكرت ذلك لها، فقالت: إى والله لقد دبغتها، فأتيته بماء منها، وعليه يومئذ جبة شامية، وعليه خفان وخمار، قال: فأدخل يديه من تحت الجبة، قال: من ضيق كميها، قال: فتوضأ، فمسح على الخمار والخفين » .

أخرجه أحمد (4/254) قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا معان بن رفاعة، قال: حدثنى على بن يزيد، عن القاسم أبى عبد الرحمن، عن أبى أمامة الباهلى، فذكره.

وعن عروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة، قال: « رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - يمسح على الخفين، على ظاهرهما » .

أخرجه أحمد (4/246) ، (254) قال: حدثنا إبراهيم بن أبى العباس. (ح) وحدثناه سريج، والهاشمى. وأبو داود (161) قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز. والترمذى (98) قال: حدثنا على بن حجر.

خمستهم - إبراهيم بن أبى العباس، وسريج، وسليمان بن داود الهاشمى، ومحمد بن الصباح، وعلى ابن حجر - عن عبد الرحمن بن أبى الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، فذكره.

وعن كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة، « أن النبى - صلى الله عليه وسلم - مسح أعلى الخف وأسفله » ..

أخرجه أحمد (4/251) . وأبو داود (165) قال: حدثنا موسى بن مروان، ومحمود بن خالد الدمشقى. وابن ماجة (550) قال: حدثنا هشام بن عمار. والترمذى (97) قال: حدثنا أبو الوليد الدمشقى.

خمستهم - أحمد بن حنبل، وموسى، ومحمود، وهشام، وأحمد بن عبد الرحمن أبو الوليد - قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن وراد كاتب المغيرة، فذكره.

قال أبو داود: وبلغنى أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء.

قال الترمذى: هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم. قال: وسألت أبا زرعة، ومحمد بن إسماعيل، عن هذا الحديث ؟ فقالا: ليس بصحيح، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء ابن حيوة، قال: حدثت عن كاتب المغيرة، مرسل، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يذكر فيه المغيرة. =

=وعن ابن المغيرة، عن أبيه، « أن النبى - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين، ومقدم رأسه، وعلى عمامته » .

أخرجه أحمد 4/255) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. ومسلم (1/159) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر. (ح) وحدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن حاتم، جميعا عن يحيى القطان. وأبو داود (150) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، يعنى ابن سعيد. (ح) وحدثنا مسدد، قال: حدثنا المعتمر. والترمذى (100) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. والنسائى (1/76) وفى الكبرى (108) قال: أخبرنا عمرو بن على، قال: حدثنى يحيى ابن سعيد.

كلاهما - معتمر بن سليمان، ويحيى - عن سليمان التيمى، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزنى، عن الحسن، عن ابن المغيرة، فذكره.

قال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة بن شعبة.

أخرجه مسلم (1/159) قال: حدثنا أمية بن بسطام، ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا المعتمر، عن أبيه، قال: حدثنى بكر بن عبد الله، عن ابن المغيرة، فذكره ليس فيه الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت