فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 6439

قال الطبرى: قيل له: حديث أبى أمامة إن صح عن الرسول، فهو منه محمول على وجه الاستحباب، لاستعمال السترة والندب لأمته إلى ذلك؛ وكذلك كان ذلك من على وأبى موسى لا على أنهما رأيا أن ذلك حرام؛ لأن الله لا يغيب عنه شىء من خلقه عراةً كانوا أو عليهم ثياب، فلا وجه لترك إقامة الصلب عند الاغتسال ولو كان العبد إذا لم يقم صلبه استتر من جسده عن ربه شىء كان ذلك معنى صحيحًا؛ فأما وهو لو انطبق بعضه على بعض لم يغب شىء من أجزاء جسده عن عين ربه، تعالى ذكره، فلا وجه لترك إقامة الصلب عند الاغتسال في الخلوة حياءً من الله، تعالى، بل ذلك داعية إلى أن يكون سببًا لتضييع غسل بعض جسده أقرب منه إلى أن يكون حياءً من الله.

9 -باب الصَّلاةِ فِي الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالتُّبَّانِ وَالْقَبَاءِ

(1) /16 - فيه: أبو هريرة: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الصَّلاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ » .

ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ: إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ: فَأَوْسِعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ.

(1) - انظر التخريج رقم (322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت