فهرس الكتاب

الصفحة 5664 من 6439

/21 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَمَا كَانَ مِنَ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لا يَكْذِبُ » . قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا أَقُولُ هَذِهِ الأمة، وَكَانَ يُقَالُ الرُّؤْيَا ثَلاثٌ: حَدِيثُ النَّفْسِ، وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ، وَبُشْرَى مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، قَالَ: وَكَانَ يُكْرَهُ الْغُلُّ فِى النَّوْمِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمُ الْقَيْدُ، وَيُقَالُ الْقَيْدُ: ثَبَاتٌ فِى الدِّينِ.

وَرَوَى قَتَادَةُ وَيُونُسُ وَهِشَامٌ وَأَبُو هِلالٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - . وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُمْ كُلَّهُ فِى الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ.

وَقَالَ يُونُسُ: لا أَحْسِبُهُ إِلا عَنِ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - فِى الْقَيْدِ. قَالَ البخارى: لا تَكُونُ الأغْلالُ إِلا فِى الأعْنَاقِ.

قال المهلب: روى عن النبى عليه السلام أنه قال: « القيد ثبات في الدين » ، ومن رواية قتادة ويونس وغيرهم، وتفسير ذلك أنه يمنع من الخطايا ويقيد عنها.

قال غيره: وقد ينصرف القيد على وجوه أحدها: فمن رأى ذلك على رجله وهو في سفر فإنه يقيم بذلك الموضع إلا أن يرى ذلك قدحل عنه، وكذلك من رأى قيدًا في رجليه في مسجد أو في موضع ينسب إلى الخير فإنه دين ولزوم لطاعة ربه وعباده له، فإن رآه مريض أو مسجون أو مكروب فهو طول بقائه فيه، وكذلك إن رآه صاحب دنيا فهو طول بقائه فيها أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت