قال بعض التأويل: الطواف بالبيت ينصرف عى وجوه، فمن رأى أنه يطوب بالبيت فإنه يحج إن شاء الله، وقد يكون تأويل ذلك إن كان يطلب حاجة من الإمام بشارة نيلها منه؛ لأن الكعبة إمام الخلق كلهم، وقد يكون الطواف تطهيرًا من الذنوب لقوله تعالى: (وطهر بيتى للطائفين) ، وقد يكون الطواف لمن يريد أن يسترى أو يتزوج امرأة حسناء دليلا على تمام إرادته، وقال على بن أبى طالب العابر: وقد يكون الطواف لمن كان ذا والدين والدين أن يحسن برهما وزوجة يسعى عليها أو كان يخدم عالمًا أو كان عبدًا ينصح سيدة بشارة بالثواب عن فعله في اليقظة.
وقال المهلب: ووصف عليه السلام عيسى بن مرين ووصف الدجال بصفاتها التى خلقهما الله عليها؛ لكونها في زمن واحد، ولأن الحديث قد جاء عنه عليه السلام أن عيسى يقتل الدجال، فوصف الدجال بصفة لا تشكل عليهم على حسب مارأه، وهى العور، والذى لايجوز على ذوى العقول أن يصفوا بالإلهية والقدرة من كان بتلك الصفة؛ إذ الإله لاتجوز عليه الآفات وهذا مدعيها وقد جازت عليه الآفة، فهى برهان على تكذيبه، وقوله: « ينطف رأسه ماء » فالمنطف: الصب، وليلة نطوف: ماطرة، من كتاب العين.
25 -باب: الأمن وذهاب الروع في المنام