فهرس الكتاب

الصفحة 5672 من 6439

قال على بن أبى طالب: وقد ينصرف دخول الجنة في المنام على وجوه فيدل لمن يحج على تمام حجه، ووصوله إلى الكعبة المؤدية إلى الجنة، وإن كان كافرًا أو مذنبًا بطالا ورأى ذلك غيره له أسلم من كفره وتاب من بطالته، وإن كان مريضا مات من مرضه؛ لأن الجنة هى أجر المؤمنين إن كان المريض مؤمنًا، وإن كان كافرًا أفاق من علته لأن الدنيا جنة الكافرين، وإن كان عزبًا تزوج لأن الآخرة على السعى إلى الجمعة والجماعة، ودار العلم وحلق الذكر، والجهاد والرباط وكل مكان يؤدى إليها.

وقال: ومن رأى أنه يتوضًا في المنام فإنه وسيلة السلطان أو إلى عمل من الأعمال فمن تم له في النوم تم له مايؤمله في اليقظة، وإن تعذر عليه إن عجز الماء أو توضأ بما لايجوز له الصلاة به لم يتم له ما يحاوله، والوضوء للخائف في اليقظة أمان له لما جاء في فضل الوضوء، وربما دل الوضوء على الثواب وتكفير الخطايا لما جاء أنها تخرج من آخر قطر الماء، وربما دل الوضوء على الصوم؛ لأن الصائم ممتنع من كثير من لذاته والمتوضىء يدانيه في ذلك، والوضوء والصوم واللجام ورباط اليد والقيد شركان في التأويل ويتعاقبون في التعبير، وقد تقدم حديث أبى هريرة في كتاب النكاح في باب الغيرة.

24 -باب: الطواف بالكعبة في المنام

(1) /26 - فيه: ابْن عُمَر، قَالَ: قَالَ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِى أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ » .

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت