فهرس الكتاب

الصفحة 5719 من 6439

قال المهلب: وابن الحضرمى رجل امتنع من الطاعة فأخرج إليه جارية بن قدامة جيشًا فظفر به في ناحية من العراق، وكان أبو بكرة يسكنها، فأمر جارية بصلبه فصلب، ثم ألقى النار في الجذع الذى صلب فيه بعد أيام، ثم أمر جارية خيثمة أن يشرفوا على أبى بكرة ليختبر إن كان يحارب فيعلم أنه على غير طاعة أو يستسلم فيعرف أنه على الطاعة، فقال له خيثمة: هذا أبو بكرة يراك وما صنعت في ابن الحضرمى وما أنكر عليك بكلام ولا بسلاح، فلما سمع أبو بكرة ذلك وهو في عليّة له قال: لو دخلوا علىّ دارى ما بهشت بقصبة فكيف أن أقاتلهم بسلاح؛ لأنى لا أرى الفتنة في الإسلام، ولا التحرك فيها مع إحدى الطائفتين.

قال الطبرى: « ما بهشت إليهم بقصبة » يعنى ما تناولتهم ولا مددت يدى إليهم بسوء، يقال للرجل إذا أراد معروف الرجل أو أراد مكروهه وتعرّض لخيره أو شره: بهش فلان إلى كذا وكذا، ومنه قول النابغة:

سبقت الرجال الباهشين إلى العلا

كسبق الجواد اصطاد قبل الطوارد

وفى كتاب الأفعال: بهشت إلى فلان: خففت إليه، ورجل بهش وباهش.

9 -باب تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ

(1) - أخرجه البخارى (4/241) قال: حدثنا عبد العزيز الأويسى. ومسلم (8/168) قال: حدثنى عمرو الناقد، والحسن الحلوانى، وعبد بن حميد. قال عبد: أخبرنى. وقال الآخران: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد.

كلاهما - عبد العزيز بن عبد الله الأويسى، ويعقوب - عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: حدثنى ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، فذكراه.

أخرجه أحمد (2/282) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنى رباح، عن معمر، عن الزهرى. (ح) وحدثنا عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر، عن الزهرى. والبخارى (9/64) قال: حدثنا محمد بن عبيد الله. قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه. (ح) وحدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب، عن الزهرى. ومسلم (8/169) قال: حدثنى إسحاق بن منصور. قال: أخبرنا أبو داود الطيالسى. قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه.

كلاهما - الزهرى، وسعد بن إبراهيم - عن أبى سلمة بن عبد الرحمن فذكره. ليس فيه سعيد بن المسيب. وأخرجه البخارى (9/64) قال: حدثنا محمد بن عبيد الله. قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. قال: وحدثنى صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، فذكره. ليس فيه أبو سلمة بن عبد الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت