فهرس الكتاب

الصفحة 5831 من 6439

/34 - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، مثله.

قال المؤلف: فيه دليل أنه ينبغى للمؤمن أن يجتهد في الدعاء ويكون على رجاء من الإجابة ولا يقنط من رحمه الله؛ لأنه يدعو كريمًا، فبذلك تواترت الآثار عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، روى شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: « إذا دعا أحدكم فلا يقولن: اللهم إن شئت فأعطنى، ولكن ليعظم رغبته، فإن الله تعالى لا يتعاظم عليه شىء أعطاه، قال: قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدى بى، وأنا معه إذا دعانى، فإن تقرب منى شبرًا تقربت منه ذراعًا... » الحديث. وروى أبو عاصم عن ابن جريج، عن أبى الزبير، عن جابر، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: « لا يموتن أحد منكم إلا وهو حسن الظن بالله تعالى » . وقال ابن مسعود: والله الذى لا إله إلا هو ما أعطى عبد مؤمن قط شيئًا خير من حسن الظن بالله. والله الذى لا إله إلا هو لا يحسن عبد الظن إلا أعطاه الله ظنه، وذلك أن الخير في يديه.

وقال سفيان بن عيينة: لا يمنعن أحد من الدعاء ما يعلم من نفسه، فإن الله تعالى قد أجاب دعاء شر الخلق إبليس {قَالَ أَنظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ} [الأعراف: 14، 15] .

20 -باب يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت