/40 - فيه: ابْن عَبَّاس، كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ: « لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ » .
(1) /41 - وَقَالَ مرةً: « لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ » .
قال المؤلف: وقد روى هذا الحديث عن النبى - صلى الله عليه وسلم - على بن أبى طالب بزيادة واختلاف في لفظه ذكر ابن أبى شيبة من حديث أبى إسحاق عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن على قال: « قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك مع أنه مغفور لك: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلى العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين » .
قال الطبرى: وكان السلف يدعون بهذا الدعاء، قال أبو أيوب: كتب إليه أبو قلابة بدعاء الكرب، وأمره أن يعلمه ابنه.
فإن قال قائل: فإن دعاء الكرب إنما هو تهليل وتعظيم لله، فما معنى قول ابن عباس كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يدعو بدعاء الكرب وتسمية السلف له بذلك؟
قيل: يحتمل معنيين: أحدهما: أن يقدم هذا التهليل قبل الدعاء، ثم يدعو بعده بما أراد على ما روى حماد بن سلمة، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث، عن أبى العالية، عن ابن عباس: « إن رسول الله كان إذا حزبه أمر قال: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله ربّ السماوات السبع وربّ العرش الكريم، ثم يدعو » .
(1) - انظر: التخريج السابق.