/51 - فيه: أنس: « أَنَّ نَّبِيَّ الله رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ، فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي الصَلاة، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، وإِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَلا يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمَهِ، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَزقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا » .
قال المهلب: فيه إكرام القبلة وتنزيهها؛ لأن المصلى يناجى ربه فواجب عليه أن يكرم القبلة مما يكرم منه المخلوقين إذا ناجاهم واستقبلهم بوجهه؛ بل قبلة الله تعالى أولى بالإكرام.
وقال طاوس، رحمه الله: أكرموا قبلة الله لا تبزقوا فيها.
وأبان - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن معنى نهيه عن البزاق في القبلة إنما هو من أجل مناجاته لربه عند استقباله القبلة في صلاته، ومن أعظم الجفاء وسُوءِ الأدب أن تتوجه إلى رب الأرباب وملك الملوك وتتنخم في توجهك؛ وقد أعلمنا الله تعالى، بإقباله على من توجه إليه ومراعاته لحركاته.
وفيه: طهارة البزاق؛ لأنه لو كان غير طاهر ما بزق عليه السلام، في ثوبه ولا أمر بذلك.
وفيه: فضل الميمنة على الميسرة.
32 -باب حَكِّ الْمُخَاطِ بِالْحَصَى مِنَ الْمَسْجِدِ
(1) - وفى رواية عن ابن عُيينة عن أبى سعيد وحدَه. وقال: « فحكَّها بحصاة، ونهى أن يبصقَ الرجل بين يديه أو عن يمينه، ولكنْ عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى » .
وأخرجه النسائى عن أبى سعيد الخدرى وحدَه.
وأخرجه أبو داود عن أبى سعيد الخدرى: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحبُّ العَراجينَ، ولا يزال في يده منها، وإنه دخل المسجد، فرأى نُخامة في قبلة المسجد، فحكَّها، ثم أقبل على الناس مُغْضَبا، فقال: أيَسُرُّ أحدَكم أن يُبْصَقَ في وجهه ؟ فإن أحدَكم إذا استقبل القِبْلَة، فإنما يستقبلُ ربَّه عزَّ وجلَّ، والملَك عن يمينه، فلا يَتْفُلْ عن يمينه ولا في قِبْلَتِهِ، وليَبْصُقْ عن يساره، أو تحت قدمه، فإن عَجِلَ به أمْر، فَلْيَتُفُلْ هكذا ووصف لنا ابنُ عجلان ذلك: أنْ يَتْفُلَ في ثوبه، ثم يردَّ بعضَهُ على بَعْض.
1-أخرجه الحميدى (728) . وأحمد (3/6) . والبخارى (1/113) قال: حدثنا على بن عبد الله. ومسلم (2/75) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبى شيبة، وعمرو الناقد. والنسائى= = (2/51) . وفى الكبرى (715) قال: أخبرنا قتيبة. وابن خزيمة (874) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء. ثمانيتهم - الحميدى، وأحمد، وعلى، ويحيى، وأبو بكر، والناقد، وقتيبة، وعبد الجبار - عن سفيان ابن عيينة.
2 -وأخرجه أحمد (3/58) قال: حدثنا حجاج. والبخارى (1/112) قال: حدثنا يحيى بن بكير. كلاهما - حجاج، وابن بكير - قالا: حدثنا الليث، عن عقيل.
3 -وأخرجه أحمد (3/88) قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبى حمزة، قال: أخبرنى أبى.
4 -وأخرجه أحمد (3/93) قال: حدثنا أبو كامل. والدارمى (1405) قال: حدثنا سليمان بن داود. والبخارى (1/112) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. ومسلم (2/76) قال: حدثنى زهير ابن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. وابن ماجة (761) قال: حدثنا محمد بن عثمان العثمانى أبو مروان. خمستهم - أبو كامل، وسليمان بن داود، وموسى، ويعقوب، وأبو مروان - عن إبراهيم بن سعد.
5 -وأخرجه أحمد (3/93) قال: حدثنا سكن بن نافع، قال: حدثنا صالح.
6 -وأخرجه مسلم (2/76) قال: حدثنى أبو الطاهر، وحرملة. والنسائى في الكبرى « تحفة الأشراف » (3997) عن أبى الطاهر بن السرح. والحارث بن مسكين. وابن خزيمة (875) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. أربعتهم - أبو الطاهر، وحرملة، والحارث، ويونس بن عبد الأعلى - عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلى.
ستتهم - سفيان، وعقيل، وشعيب، وإبراهيم، وصالح، ويونس - عن الزهرى، عن حميد بن عبد الرحمن، فذكره.
رواية سفيان - عن أبى سعيد - ولم يذكر « أبا هريرة » .