وفيه: أن السلطان يجب أن يستثبت في أمر من يذكر عنده بفسق ويوجه له أجمل الوجوه.
وفيه: أن الجماعة إذا اجتمعت للصلاة وغاب أحدهم أن يسألوا عنه، فإن كان له عذر وإلا ظن به الشَّر، وهو مفسر في قوله: « لقد هممت أن آمر بحطب » .
وقوله: « ثاب رجال » ، قال صاحب العين: ثاب الحوض، امتلأ، والمثابة: مجتمع الناس بعد تفرقهم، ومنه قوله: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس} [البقرة: 125] .
41 -باب التَّيَمُّنُ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى فَإِذَا خَرَجَ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى.
(1) /60 - فيه: عائشة قَالَتْ: « كَانَ النَّبِيُّ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ فِي طُهُورِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَتَنَعُّلِهِ » .
وقد تقدم هذا في كتاب الطهارة، ونذكر هنا ما لم ينص هناك.
قال عطاء: قال عبد الله بن عمرو: خير المسجد المقام، ثم ميامين المسجد.
وكان ابن المسيب يصلى في الشق الأيمن من المسجد.
وكان إبراهيم يعجبه أن يقوم عن يمين الإمام.
وكان أنس بن مالك يصلى في الشق الأيسر من المسجد، وعن الحسن، وابن سيرين مثله.
42 -باب هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُتَّخَذُ مَكَانُهَا مَسَاجِدَ،
لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلاةِ فِي الْقُبُورِ.
وَرَأَى عُمَرُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: « الْقَبْرَ، الْقَبْرَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالإعَادَةِ » .
(1) - سبق تخريجه.