فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 6439

وقال ابن القاسم: لو أن مقبرة من مقابر المسلمين عَفَتْ، فبنى قوم عليها مسجدًا لم أر بذلك بأسًا، وكذلك ما كان لله لا بأس أن يستعان ببعضه على بعض، وينقل بعضه إلى بعض، فمعناه أن المقابر هى وقف من أوقاف المسلمين لدفن موتاهم لا يجوز لأحد تملكها، فإذا عفت ودثرت واستغنى عن الدفن فيها جاز صرفها إلى المسجد؛ لأن المسجد أيضًا وقف من أوقاف المسلمين لا يجوز تملكه لأحد كما لا يجوز تملك المقبرة فنقلها إذا دثرت إلى المسجد معناهما واحد في الحكم.

وقوله: « فأولئك شرار الخلق عند الله » ، فيه نهى عن اتخاذ القبور مساجد، وعن فعل التصاوير.

قال المهلب: وإنما نهى عن ذلك، والله أعلم، قطعًا للذريعة ولقرب عبادتهم الأصنام واتخاذ القبور والصورة آلهة، ولذلك نهى عُمر أنسًا عن الصلاة إلى القبر، وكان له مندوحة عن استقباله وكان يمكنه الانحراف عنه يمنة أو يسرة، ولما لم يأمره بإعادة الصلاة علم أن صلاته جائزة.

43 -باب الصَّلاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ

(1) /63 - فيه: أنس قال: « كَانَ نَّبِيُّ الله يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ » .

(1) - أخرجه أحمد (3/131) قال: ثنا محمد بن جعفر، وجماح. و (3/194) قال: ثنا حجاج. والبخارى (1/68) قال: ثنا آدم. و (1/117) قال: ثنا سليمان بن حرب. ومسلم (2/65) قال: ثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، قال: ثنا أبى (ح) وثناه يحيى بن يحيى، قال: ثنا خالد بن الحارث. والترمذى (350) قال: ثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد. سبعتهم - محمد بن جعفر، وحجاج، وآدم، وسليمان بن حرب، ومعاذ العنبرى، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد - عن شعبة، عن أبى التياح، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت