فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 6439

/30 - فيه: حديث البراء حين نسخت القبلة.

قال: هذه الآية أقطع الحجج للجهمية والمرجئة في قولهم: إن الفرائض والأعمال لا تسمى إيمانًا.

وقولهم خلاف نص التنزيل؛ لأن الله سمى صلاتهم إلى بيت المقدس إيمانًا، ولا خلاف بين أهل التفسير أن هذه الآية نزلت في صلاتهم إلى بيت المقدس، ومثل هذه الآية قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [الأنفال: 2، 3] ، حتى الزكاة، وفى تسميته لهم مؤمنين فإن كانوا للصلاة عاملين وللزكاة مؤدين فما وجب به أن تكون الصلاة والزكاة إيمانًا؛ لأن المسمى مؤمنا بعمله لشىء يوجب أن يسمى ذلك الشىء إيمانًا.

ومثله أيضًا قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النور: 62] ، فسماهم مؤمنين بإيمانهم بالله ورسوله، وأن لا يذهبوا إذا كانوا مع نبيهم حتى يستأذنوه، واستئذانهم له عمل مفترض عليهم سموا به مؤمنين كما سموا بإيمانهم بالله ورسوله.

27 -باب حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ

(1) - أخرجه النسائى (8/105) قال: أخبرنا أحمد بن المعلى بن يزيد، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره.

والبخارى تعليقا (41) قال: قال مالك: أخبرنى زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره.

وقال الحافظ في الفتح (1/122) قال: وقد وصله أبو ذر الهروى في روايته للصحيح فقال عقبة: أخبرناه النضروى هو العباس بن الفضل قال: حدثنا الحسن بن إدريس، قال: حدثنا هشام بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن مالك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت