فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 6439

/110 - فيه: أَبو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: « هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟، وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ، وَلا خُشُوعُكُمْ، وَإِنِّي لأرَاكُمْ مِنْ وَرَاءَ ظَهْرِي » .

(1) /111 - وفيه: أَنَسِ، قَالَ النَّبِيِّ: « أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي - وَرُبَّمَا قَالَ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي - إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ » .

قال المؤلف: مدح الله تعالى، من كان خاشعًا في صلاته مقبلًا عليها بقلبه، قال تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 1، 2] ، وقال على بن أبى طالب: الخشوع في القلب وأن لا تلتفت في صلاتك، وقال ابن عباس: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} ، يعنى: خائفين ساكنين.

فإن قال قائل: الخشوع فرض في الصلاة.

قيل له: بحسب الإنسان أن يقبل على صلاته بقلبه ونيته ويريد بذلك وجه الله ولا طاقة له فيما اعترض من الخاطر، وقد روى عن عمر بن الخطاب أنه قال: إنى لأجهز جيشى في الصلاة، رواه حفص بن غياث، عن عاصم، عن أبى عثمان النهدى، عن عمر.

وروى حفص عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب: إنى لأحسب جزية البحرين وأنا في صلاتى.

قال المهلب: وفى حديث هذا الباب النهى عن نقصان الركوع والسجود لتوعد الرسول لهم على ذلك.

وفيه: دليل أن الطمأنينة والاعتدال في الركوع والسجود من سنن الصلاة وليس من فروضها؛ لأن الرسول لم يأمر هؤلاء الذين قال لهم: « لم يخف على ركوعكم ولا سجودكم » ، بالإعادة، ولو كان من فروض الصلاة ما سكت عن إعلامهم بذلك؛ لأن فرضا عليه البيان لأمته، وسأذكر اختلاف العلماء في ذلك في باب أمر النبى الذى لا يتم ركوعه بالإعادة في أبواب الركوع بعد هذا، إن شاء الله.

77 -باب مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت