فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 6439

/121 - وفيه: أَنَسُ: « بَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلا رَسُولُ اللَّهِ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، وَهُمْ صُفُوفٌ، فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ، لِيَصِلَ لَهُ الصَّفَّ، فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي الصَلاة، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ، أَتِمُّوا صَلاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ - صلى الله عليه وسلم - » .

الالتفات فيما ينوب المصلى ويحتاج إليه إذا كان خفيفًا لا يضر الصلاة عند العلماء، وقد قال النخعى: إذا دخل على الإمام السهو، فليلمح من خلفه ولينظر ما يصنع.

وموضع الترجمة من حديث أنس هو أنهم التفتوا إليه عليه السلام، حين كشف الستر ونظر إليهم في الصلاة، والدليل على التفاتهم إليه قول أنس: فأشار إليهم أن أتموا صلاتكم، ولولا التفاتهم إليه ما رأوا إشارته.

قال المهلب: وفى حديث ابن عمر أن النبى، عليه السلام، حَتَّ النخامة في الصلاة، وتكلم بعد الصلاة، وقد يأتى في بعض الطرق ما يدل على أنه حَتَّها بعد انقضاء الصلاة، وكيف كان فإنه عمل يسير يجوز في الصلاة وهو كبزاقه في ثوبه في الصلاة، ورد بعضه على بعض، وكإباحته البصاق تحت قدمه وحكه، وهو كله متقارب، قال المهلب: وقد أخبر عليه السلام، بمعنى كراهية التنخم قِبَلَ الوجه وهو أن الله قبل وجهه، فوجب أن يكون التنخم قبل الوجه سُوء أدبٍ.

82 -باب وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ لِلإمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَمَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالِقرَاءَةِ وَمَا يُخَافَتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت