وفيه: أن الوالى إذا شكى به أنه يعزل إذا رأى ذلك الإمام صلاحًا له، ولمن شكا به وإن كذب عليه في الشكاية؛ لأن سعدًا أثنى عليه أهل الكوفة خيرًا غير شيخ منهم، فعزله عمر ورأى ذلك صلاحًا للرعية والسياسة لها، لئلا يبقى عليهم أمير وفيهم من يكرهه، فيتعذب الكاره والمكروه، وربما يؤدى ذلك إلى ما تسوء عاقبته، وقول عمر لسعد: « ذلك الظن بك » ، يدل أنه لم يقبل قول الشاكى عليه، وقد صرح بذلك عمر حين طعنه العلج فقيل له: أوص يا أمير المؤمنين، فقال لهم: ما أحد أحق بهذا الأمر من النفر الذين توفى رسول الله وهو عنهم راض، فسماهم ثم قال: إن أدركت الإمارة سعدًا فهو ذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أُمِّر، فإنى لم أعزله عن عجز ولا خيانة، ذكره البخارى في باب مناقب عثمان، رضى الله عنه.
روى الطبرى عن سعد أن الرسول دخل عليه يعوده في مرضه بمكة، فرقاه وقال: « اللهم أصح جسمه وقلبه واكشف سقمه، وأجب دعوته » .
83 -باب الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ