تخريج وتحقيق أحاديث فتح الباري
الجزء التاسع
عبد الغني أبو الحسن أحمد ماجد
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير.
وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه والمبعوث رحمة للعالمين.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد
اتفقت كلمة علماء الحديث على أن صحيحي الإمامين البخاري ومسلم هما أصح كتب الحديث، وإن الأمة قد تلقت هذين الكتابين بالقبول.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: إن الذي اتفق عليه أهل العلم أنه ليس بعد القرآن الكريم كتاب أصح من كتاب البخاري ومسلم [1] .
(1) الفتاوى الكبرى: 20/ 321.