فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 440

تولى ابن حجر الخطابة في عدة مساجد من أكبر المساجد بالقاهرة مثل الجامع الأزهر وجامع عمرو وغيرهما من المساجد الكبرى بالقاهرة فقد كان متبحرًا في العديد من العلوم، وكان يفد إليه طلاب العلم وأهل الفضل من سائر الأنحاء، وكان يتسم بالحلم والتواضع والصبر كثير الصيام والقيام.

ابن حجر المحدث:

كان ابن حجر مرجعًا في الحديث النبوي، حتى لقب بلقب"أمير المؤمنين"في الحديث وهذا اللقب لا يظفر به إلا أكبر المحدثين الأفذاذ وقد حبب إلى ابن حجر الحديث وأقبل عليه بكليته، فعكف على الزين العراقي وتخرج به وانتفع بملازمته، ولما حضرت العراقي الوفاة قيل له: من تخلف بعدك؟ قال ابن حجر ثم ابني أبو زرعة ثم الهيثمي [1] .

وارتحل ابن حجر إلى البلاد الشامية والمصرية والحجازية وأخذ عن الشيوخ والأقران وأذن له جل هؤلاء في الإفتاء والتدريس، ووتصدر لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وقراءة وإقراء وتصنيفًا وإفتاء، وقد عرف ابن حجر بالحفظ وكثرة الاطلاع والسماع وبرع في الحديث وتقدم في جميع فنونه وأثنى عليه شيوخه في هذا الشأن

وظائفه

تولى الحافظ ابن حجر العمل في مختلف ميادين العلم، فبدأ بالتدريس وانتقل بين عدد من المدارس يدرس فيها التفسير وعلوم القرآن والحديث والفقه وغيرها.

أولا - التدريس:

قال السخاوي: درس في أماكن كالتفسير بالحسينية والمنصورية، والحديث بالبيبرسية والجمالية المستجدة والحسينية والزينية والشيخونية وجامع طولون والقبة المنصورية، والإسماع بالمحمودية، والفقه بالخروبية البدرية بمصر، والشريفية الفخرية والشيخونية والصالحية النجمية والصلاحية المجاورة للشافعي، والمؤيدية [2] .

وفي ثالث ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثمانمائة تولي مشيخة المدرس البيبرسية [3] .

ثانيا - الإملاء:

(1) ذيل طبقات الحفاظ للذهبي للسيوطي: 1/ 251.

(2) الضوء اللامع، للسخاوي: 2/ 38.

(3) الضوء اللامع، للسخاوي: 2/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت