وكان متبعًا للسنة في جميع أحواله، جمع بين العلم والعمل، والتأدب مع العلماء المتقدمين منهم والمتأخرين [1] .
مذهب ابن حجر:
كان الإمام ابن حجر شافعي المذهب باتفاق جميع المصادر التي ترجمة له، كما أن للحافظ ابن حجر مؤلفات فقهيه كثيرة في المذهب الشافعي تدل على ذلك
ذكر الكتاني أن البوني قال إن الحافظ ابن حجر انتقل في آخر عمره إلى مذهب الإمام مالك.
وقد استغرب الكتاني رحمه الله ذلك واستنكره وقال: من الغرائب التي تتعلق بترجمته ما في ثبت الشهاب أحمد بن القاسم البوني أن الحافظ انتقل في آخر عمره لمذهب مالك، قال رأيت ذلك بخطه في مكة المكرمة، قلت: ولعل رجوعه في مسألة أو مسألتين والله أعلم [2] .
المبحث الثاني
شيوخه وتلاميذه
شيوخه:
بلغ عدد شيوخه بالسّماع وبالإجازة وبالإفادة على ما بين بخطه نحو أربعمائة وخمسين نفسًا، وإذا استثنينا الشيوخ الذين أجازوا عمومًا فقد ترجم في"المجمع المؤسس"لأكثر من ستمائة شيخ، وذكر بعضهم أن عدد شيوخه بلغ ستمائة نفس سوى من سمع منه من الأقران.
وقد قسم السخاوي شيوخ ابن حجر إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: فيمن سمع منه ولو حديثا تاما، وعدتهم أزيد من 230 نفسًا.
القاسم الثاني: فيمن أجاز له وعدتهم أزيد من 220 نفسا.
القسم الثالث: فيمن أخذ عنه مذاكرة أو إنشادا، وعدتهم أزيد من 180 نفسا
فجملة الأقسام 630 نفسًا [3]
وقد اجتمع له من الشيوخ الذين يشار إليهم ويعول في حل المشكلات عليهم ما لم يجتمع لأحد من أهل عصره؛ لأن كل واحد منهم كان متبحرًا ورأسًا في فنه الذي اشتهر به ومنهم:
(1) الجواهر والدرر: 3/ 979.
(2) فهر الفهارس والأثبات: 1/ 325.
(3) الجواهر والدرر، للسخاوي: 1/ 135 وما بعدها.