الصفحة 54 من 157

محمد بن الحسين، وتزاحم عليه الطلبة، وتخرجوا به، وانتشر تلامذته في الآفاق، يقرأ عليه التفسير والحديث.

سمع من أبيه وشيخه القاضي الأرسابندي. ومنه أبو سعد السمعاني وبالغ في تعظيمه. مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.

54 -عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن أبو المطرّف الأنصاري القنازعي القرطبي [1] .

كان عالما عاملا، فقيها، حافظا، عالما بالتفسير والأحكام، بصيرا بالحديث، حافظا للرأي، ورعا، زاهدا، متقشفا، قانعا باليسير، مجاب الدعوة، وله معرفة باللغة والأدب.

سمع ببلده ورحل وحجّ، فسمع بمصر من الحسن بن رشيق [2]

وغيره، وأخذ عن ابن أبي زيد جملة من تواليفه، وأقبل على نشر العلم. وأقرأ القرآن.

وصنف «شرح الموطأ» و «مختصر تفسير القرآن» لابن سلام، و «كتابا في الشروط» وعرض عليه السلطان الشورى فامتنع.

روى عنه ابن عتاب، وابن عبد البر.

مولده سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.

والقنازعي: نسبة إلى صنعته.

(1) وردت ترجمته في: الديباج المذهب 152، وطبقات القراء لابن الجزري 1/ 380، وطبقات المفسرين للداودي 1/ 287، والعبر 3/ 112.

(2) هو الحسن بن رشيق أبو محمد العسكري الإمام المحدث الحافظ. توفي سنة 370 (تذكرة الحفاظ 3/ 919) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت