الصفحة 91 من 157

زكريا التبريزي [1] .

وحج ورجع إلى مصر والإسكندرية، فسمع بهما من جماعة، وعاد إلى بلده بعلم كثير لم يدخله أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق، وكان من أهل التفنن في العلوم، والاستبحار فيها، والجمع لها، مقدّما في المعارف كلها، أحد من بلغ رتبة الاجتهاد، وأحد من انفرد بالأندلس بعلو الإسناد، ثاقب الذهن، ملازما لنشر العلم، صارما في أحكامه هيوبا على الظّلمة.

صنف «التفسير» و «أحكام القرآن» و «شرح الموطأ» و «شرح الترمذي» وغير ذلك وولى القضاء بلده.

مات في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.

ومن جملة من روى عنه أبو زيد السّهيلي [2] ، وأحمد بن خلف الكلاعي وعبد الرحمن الرحمن بن ربيع الأشعري، والقاضي أبو الحسن الخلعي وخلائق. وروى عنه بالإجازة في سنة ست عشرة وستمائة أبو الحسن علي بن أحمد الشقوري، وأحمد بن عمر الخزرجي التاجر.

104 -محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المرسي أبو عبد الله [3] .

(1) هو يحيى بن علي بن محمد أبو زكريا التبريزي. كان أحد الأئمة في النحو واللغة والأدب حجة صدوقا ثبتا رحل الى أبي العلاء المعري وأخذ عنه، وولي تدريس الأدب بالنظامية وخزانة الكتب بها، وانتهت اليه الرئاسة في اللغة والأدب. توفي سنة 502 (إرشاد الأريب 2/ 286) .

(2) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبو زيد السهيلي العلامة الاندلسي المالقي. برع في العربية واللغات والأخبار والأثر، وتصدر للإفادة. وروى عن ابن العربي والكبار. توفي سنة 581 (العبر 4/ 244) .

(3) وردت ترجمته في: إرشاد الأريب 7/ 16، وبغية الوعاة 1/ 144وطبقات المفسرين للداودي 2/ 168والعبر 5/ 241، والعقد الثمين 2/ 81، ومرآة الجنان 4/ 137، والنجوم الزاهرة 7/ 59، ونفح الطيب 2/ 241، وهدية العارفين 2/ 125، والوافي بالوفيات 3/ 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت