الصفحة 92 من 157

قال ياقوت: أحد أدباء عصرنا، ومن أخذ من النحو والشعر بأوفر نصيب وضرب فيه بالسهم، المصيب، وصنف التصانيف، وخرج التخاريج، ولزم النسك والانقطاع، ومال إلى الانفراد عن الناس وعدم الاجتماع، وهو عالم فاضل خير نحوي لغوي متكلم مناظر، يضرب في كل علم بسهم وافر.

ألف «تفسير القرآن» و «كتابا في علم البديع والبلاغة» .

أنشدني لنفسه وقد تماروا عنده في الصفات فقال:

من كان يرغب في النّجاة فماله ... غير اتّباع المصطفى فيما أتى

ذاك السّبيل المستقيم وغيره ... سبل الغواية والضلالة والردى

فأتبع كتاب الله والسّنن التي ... صحّت فذالك إذا اتّبعت هو الهدى

ودع السؤال بكم وكيف فإنه ... باب يجرّ ذوي البصيرة للعمى

الدين ما قال الرسول وصحبه ... والتابعون ومن مناهجهم قفا

105 -محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن أبو الفتح الأسمندي السّمرقندي المعروف بالعلاء العالم [1] .

قال ابن السمعاني: وكان فقيها مناظرا بارعا، له الباع الطويل في

(1) فقيه من كبار الحنفية. من أهل سمرقند، ونسبته إلى اسمند (من قراها) كان مناظرا، من فرسان الكلام. رحل إلى بغداد وناظر علماءها من كتبه «مختلف الرواية» مخطوط في الفقه و «التعليقة» و «بذل النظر» في أصول الفقه، و «شرح منظومة الخلافيات للنسفي» مخطوط في البلدية، و «الهداية» في أصول الاعتقاد وأملى كتابا في «التفسير» كانت ولادته سنة 488هـ ووفاته سنة 552هـ. وردت ترجمته في: تاج التراجم 56، والجواهر المضيئة 2/ 14وطبقات المفسرين للداودي 2/ 177، ولسان الميزان 5/ 243، والمنتظم 10/ 226، والنجوم الزاهرة 5/ 379، والوافي بالوفيات 3/ 218.

الأسمندي: بضم الألف وسكون السين المهملة وفتح الميم وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، نسبة إلى أسمند، قرية من قرى سمرقند (اللباب 1/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت