قلت نقل عنه الإمام الرازي في «تفسيره» كثيرا مما يوافق مذهب المعتزلة ونقلت عنه بعض مناسبات في كتابي «أسرار التنزيل» .
110 -محمد بن علي بن شهراسوب بن أبي نصر أبو جعفر السروري المازندراني رشيد الدين [1] .
أحد شيوخ الشيعة:
اشتغل بالحديث، ولقي الرجال، ثم تفقه وبلغ النهاية في فقه أهل مذهبه. ونبغ في الأصول حتى صار رحلة تقدم في علوم القرآن:
القراءات والغريب، والتفسير والنحو.
وكان إمام عصره وواحد دهره، والغالب عليه علم القرآن والحديث. وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه، في تعليقات الحديث، ورجاله ومراسيله، ومتفقه، ومفترقه الى غير ذلك من أنواعه. واسع العلم كثير الفنون.
مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة [2] .
قال ابن أبي طي [3] : ما زال الناس بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطة الشيعي، وبين ابن بطة الحنبلي، حتى قدم الرشيد فقال: ابن بطة الحنبلي، بالفتح والشيعي بالضم.
111 -محمد بن عبد الله بن عمرو أبو جعفر الهروي (الفقيه) صاحب «التفسير»
(1) وردت ترجمته في: بغية الوعاة 1/ 181، وطبقات المفسرين للداودي 2/ 199، ولسان الميزان 5/ 310، والوافي بالوفيات 4/ 164.
(2) قال الصفدي: عاش تسعا وتسعين سنة وشهرين ونصف وتوفي بحلب في التاريخ المذكور.
(3) هو يحيى بن حميد بن ظافر بن علي الغساني الحلبي الأديب المؤرخ، له من الكتب: حوادث الزمان في التاريخ، وطبقات العلماء، وغير ذلك، توفي سنة 630هـ (هدية العارفين 2/ 523) .