فهرس الكتاب
ولابن عربي ولد ثان، اسمه عماد الدين محمد: كان فاضلًا سمع الكثير على أحمد بن عبد الدائم المقدسي"ومات بدمشق سنة سبع وستين وستمائة، وقد نيف على الخمسين، ثم رأيت في «تاريخ الصفدي) في ترجمة الشيخ محيي الدين بن عربي ما نصه: قد عظم الشيخ کبال الدين ابن الز ملکاني"في مصنفه الذي عمله في الكلام على النبي، والملك، والصديق، والشهيد، وهو مشهور: فقال في «الفصل الثاني في فضل الصديق):
وقال الشيخ محيي الدين بن کرتي البحر الزاخر في المعارف ? N وذکر مر
(1) هو المشهور بابن نعمة: عالم بالحديث، اشتغل بالنسخ للمخطوطات كثيرا، له مشيخة
(( 2 ) )هو: محمد بن علي بن عبد الواحد: فقيه شافعي كبير، وهو وإن كان من المعظمين لابن تيمية، کافي «الرد الوافر» ، (ص -) بالا آنه آخطًا هاهنا، ولعله اغتر بظاهر زهده، و ما اشتهر. (\/? ) ) عنه، توقي سنة (? ه) (الأعلام
تسفيه الخبي بتبرئة ابن عربي
کلامه جملة، ثم قال آخر الفصل: وانها نقلت کلامه و کلام من جري مجراه من أهل الطريق؛ لأنهم أعرف بحقائق
هذه المقامات، وأبصر بها، لدخولهم فيها وتحققهم بها ذوقا. والمخبر عن الشيء ذوقا مخبر عن عين اليقين، فاسأل به خبيرا، انتهى كلام
الزملکاني.
قال الصفدي: وحكي لي أنه ذكر للشيخ تقي الدين بن تيمية أن في دمشق إنسانا
يعرف كلام ابن عربي بالتأويل إلى ظاهر الشرع فقد رأيته اجتمع به، فقال له:
بلغني عنك كذا وكذا؟
فقال: نعم. فقال: كيف تقول في قوله: خضت لجة بحر، الأنبياء وقوف على ساحله؟ فقال: ما في ذا شيء؛ يعني: أنهم واقفون لإنقاذ من يغرق فيه من أمتهم. فقال له: هذا شيء بعيد. فقال: ولا الذي تفهمه أنت ما هو المقصود؟ أقول: قد قدمنا أن مثل هذه الكلمة، يمكن تأويلها وحملها على حال السكر. ويقال أيضا في تأويلها: إنهم يمنعون من لا قدرة له على الخوض أو السباحة
فيه من دخوله.