فهرس الكتاب
وهذه الحكاية تدل على أن ابن تيمية لم يكن إذ ذاك طالع (الفصوص) . وإلا فلو سأله عن قوله في الكلمة الإدريسية: فهو عين ما ظهر، وعين ما بطنت في
حال ظهوره، ومائم من يراه غيره، ومائم من يبطن عنه، فهو ظاهر لنفسه، باطن عنه.
تسقيه الخيسي بتبرئة ابن عربي
وهو المسمى أبا سعيد الخراز، وغير ذلك من أسماء المحدثات، لما قدر على
تأويلها إلى ظاهر الشرع، ولو ولج الجمل في سم الخياط. وكذلك قوله في الكلمة النوحية: «فقالوا في مكرهم: ولا تَدَرْنَ علهتكز ولا نذرِّنَّ وَدًّا ولاشواغا ولا يشوبك ويفوق وتشرًا 14 نوح: (22 ) ) ، فإنهم إذا تركوهم جهلوا من الحق على قدر ما تركوا من هؤلاء.
فإن للحق في كل معبود وجها يعرفه من عرفه، ويجهله من جهله في المحمّديين:
وقضى رئك ألا تعبذوًا يلًا إياه 4 الإسراء: (22 ) ) ، أي: حكم ... إلى آخر ما ذكره. وقوله في الكلمة الهارونية: وكان موسى أعلم بالأمر من هارون؛ لأنه علم ما
عبدة أصحاب العجل، لعلمه بأن الله قد قضى ألا نعبد إلا إياه. وما حكم الله بشيء إلا وقع؛ فكان عتب موسى أخاه هارون، لما وقع الأمر في.
إنكاره، وعدم اتساعه. فإن العارف من يرى الحق في كل شيء، بل يراه عين كل شيء، ونحو هذا ملأ
به کتابه المذکور". ومع هذا نسبه إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله] وسلم- قال: ثم قال الصفدي وعلى الجملة، فكان رجلًا عظيما، والذي تفهمه من كلامه حسن بين، والذي يشكل علينا نكل علمه إلى الله تعالى، وما كلفنا أتباعه، ولا العمل بكل ما قال. أقول: ليس كل ما يفهم من كلامه حسنًا، بل قيحه أكثر من أن يحصى، وما"
يشکل، و لايفهم فقليل.
(1) بهامش النسخة (أ) : بلغ مقابلة.
تسفيه الغبي بتبرئة ابن عربي
ولانسلم آن کل ما ظهر قبحه من کلامه، فهو مشکل، بل هو مفشز.
قال: وقدر آيت کتابه (الفتوحات المكية) ، في عشرين مجلدًا بخطه، فرأيت فيه
دقائق، و غرائب، و عجائب، ليست توجد في کلام غيره.