الصفحة 73 من 85

إلى ما ذكر وأشار إلى أنه سبحانه، هو العابد والمعبود.

وأما ذكره لتلك العقيدة على قواعد أهل السنة، فليس فيه أن الحق هو لا غير

بل عنده جميع الاعتقادات حق.

كما ذكره في الكلمة الهودية، وقد قدمنا من قوله:

فايال آن تقيد بعقد، و تکفر با سواه، فيفوتلف خير کثير، بل يفو تلک العلم

بالأمر على ما هو عليه، فكن في نفسك هيولى لصور المعتقدات كلها ... إلخ ما ذكر.

فهو معتقد لحقية مذهب أهل الشئة، كما هو معتقد لحقية مذهب المعتزلة،

والروافض، وغيرهم من أهل البدع.

ومعتقد لحقية دين الإسلام، كما هو معتقد لحقية دين عبدة الأصنام، وكذلك سائر الطائفة الوجودية ليس عندهم أحد بكافر، كما ذكر عن الحريري أنه قال لأصحابه:

بايعوني على أن نموت جهودًا، ونحشر إلى النار، حتى لا يصاحبني أحد لعلة.

وأنه قال: لو ذبحت سبعين نبيًا على مذبح واحد، ما اعتقدت أني مخطئ.

وأنه قال لبعض مشايخ مصر". لك إله."

قال: نعم.

قال: نسا محلٹ مہذا.

ثم قال: في عصبي؟

(?) في (آ) : مطر، و التصويب من (ب) و (ج) .

تسفيه الغبي بتبرئة ابن عربي

قال: نعم.

قال: بخش من له إله يعصي.

وأنه قال: ما أعتقد على وجه الأرض شركا، ولو اعتقدته صدقته فيما أعطاه.

وأنه سأله رجل: أي الطريق أقرب إلى الله حتى أسير فيه؟ فقال: أترك السير،

وقد وصلت.

وكذلك قال التلمساني": منتهى سفر الطالبين إلى الظفر بنفوسهم وأنشد: ما بال عيسك"لا يُقرّ قرارها والام ظلك لا يني"متنقلا فلسوف تعلم أن سيرك لم يكن إلا إليك إذا بلغت المنزلا"

ولذلك سمّت هذه الطائفة الدعوة إلى الله، وإنزال الأوامر، والنواهي: مكرا،

فقال ابن عربي في الكلمة النوحية:

ومكنوا مكرًا كبارا» لنوح: (22 ) ) ، لأن الدعوة إلى الله مكر بالمدعوة لأنه ما

عدم من البداية، فيدعى إلى الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت