يتكلمون بكلام لا يفهم ولا فرق بين الرجال والنساء عندهم إلا بالذكر والفرج، ولباسهم ورق الشجر ويحاربون الدواب البحرية ويأكلونها.
وجزيرة حسرات: وهي جزيرة واسعة فيها جبل عال، وفي سفحه أناس سمر قصار لهم لحى طوال تبلغ ركبهم، وجوههم عراض ولهم آذان كبار وعيشتهم من الحشيش، وعندهم نهر صغير عذب.
وجزيرة العرر: وهي جزيرة طويلة عريضة، كثيرة الأعشاب والنباتات والأشجار والثمار.
جزيرة المستشكين: وتعرف بجزيرة التنين. وهي عظيمة بها أشجار وأنهار وثمار، وبها مدينة عظيمة، وكان بها التنين العظيم الذي قتله الاسكندر. وكان من حديثه أنه ظهر بها تنين عظيم، فكاد أن يهلك الجزيرة وما بها من السكان والحيوان، فاستغاث الناس منه إلى الإسكندر وكان الإسكندر قد قارب تلك الأرض، وشكوا إليه أن التنين قد أكل مواشيهم وأتلف أموالهم وقطع الطريق على الناس وأن له عليهم في كل يوم ثورين عظيمين ينصبونهما فيأتي إليهما كالسحابة السوداء وعيناه تتوقدان كالبرق الخاطف، والنار والدخان يخرجان من فيه فيبتلع الثورين ويرجع إلى مكانه.
ظفرت بإنسان ترقصه وتلعب به كما يلعب القط بالفأر، وأن الذئب يأكل السعلاة. وذكر أن (السعلاة) اسم الواحدة من نساء الجن إذا لم تتغول لتفتن السفّار. وهم إذا رأوا المرأة حديدة الطرف والذهن، سريعة الحركة ممشوقة ممحصة، قالوا: سعلاة.