فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 493

عين غرناطة: قال الأندلسي: بقرب غراناطة كنيسة عندها عين ماء وشجر زيتون، يقصدها الناس في يوم معلوم من السنة فإذا طلعت الشمس في ذلك اليوم فاضت تلك العين ثم يظهر على تلك الشجرة زهر الزيتون ثم ينعقد زيتونا في الحال

والوقت، ويكبر ويسود في يومه ذلك ويأخذه الناس، ويأخذون من ماء تلك العين، كل أحد بمقدرته ثم يدخرون ذلك الزيتون والماء للتداوي، ولذلك فيما بينهم منافع عظيمة.

عين غزنة: وبقرب مدينة غزنة عين إذا ألقي فيها شيء من القاذورات والنجاسات يتغير الهواء في الحال ويظهر البرد والريح العاصف والمطر والثلج، فيبقى ذلك الحال حتى تزول عنها تلك القاذورات. وزعموا أن السلطان محمود بن سبكتكين السلجوقي تغمده الله برحمته لما أراد فتح غزنة كان كلما قصدها ألقى أهلها في العين شيئا من القاذورات، فتقوم القيامة لشدة الريح والبرد والمطر فيرجع بعسكره بغير قصد كالمكسور. فصلى ليلة من الليالي ودعا فقال: إلهي إن كان قصدي في فتح هذه البلاد حصول الدنيا فاثن عزمي عن ذلك، وخذ بناصيتي إلى الخير، وإن كان قصدي الثواب والآخرة وتقوية شوكة الإسلام فاجعل لي إلى فتح هذه المدينة سبيلا، وأرح عبادك المسلمين المجاهدين في سبيلك. ثم سجد سجدة ونام في سجوده ووجهه على الثرى، فأتاه آت وخاطبه بكلام مبين قائلا: يا بن سبكتكين، إن رمت الخلاص من هذه المحنة فأرسل جنودا لحفظ العين وقد افتتحت غزنة فسعيك مشكور وفعلك مبرور. فانتبه وأرسل مقدما لحراسة تلك العين ثم زحف على غزنة فافتتحها كطرفة عين.

عين الفرات: بقرب أردن الروم، من اغتسل من مائها أيام الربيع أمن من مرض تلك السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت