فهرس الكتاب
عنده لا بأس به، وكانت له علة، ثم أشار أبو عبد الله [بيده] (1) إلى فمه، أي: يشرب.
[1226] (2) ومن حديثه: ما حدثناه إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة - أحسبه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلمع قال: «ضالة (3) الإبل المكتومة، غرامتها، ومثلها معها» .
[1227] (4) حدثني عبيد بن محمد الكشوري، قال: حدثني حفص بن أبي الدُّغيش، قال: حدثنا عمي عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن هشام، قال: حدثني معمر، عن عمرو برق، عن عكرمة، أن النبي صلى الله عليه وسلمع قال: «أيسر أهل النار عذابا، رجل رجلاه على جمرتين يغلي منهما دماغ رأسه» ، قيل: وما كان ذنبه يا رسول الله ؟ قال: «كانت له غنم، وكان يفسد بها الزرع، وإنما حرمة الزرع فُوقة (5) بحجر، فلا تسحتوا (6) أنعامكم، ولا تعذبوا أنفسكم» .
أما حديث الضالة، فيروى بغير هذا الإسناد، من طريق أصلح من هذا، وأما حرمة الزرع فلا يعرف إلا به (7) .
(1) ملحقة بين السطور بخط الناسخ، وهي ثابتة في (ظ) ، و «العلل» رواية المروذي (رقم 123) .
(2) [1226] رواه أبو داود في «السنن» (1718) من طريق عبد الرزاق، به.
(3) الضالة: الضائع أو الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، والجمع: الضوال. (انظر: النهاية, مادة: ضلل) .
(4) [1227] رواه عبد الرزاق في «المصنف» (84/ 10) من طريق معمر، عن إسماعيل بن أبي سعيد الصنعاني، عن عكرمة، به. وفيه: «إسماعيل بن أبي سعيد» ، بدل: «عمرو بن برق» .
(5) في المطبوع: «قَوْتَهُ» ، والكلمة في (ظ) محتملة، لكنها أقرب إلى ما في أصلنا، والفوقة يريد بها: الرمية، يبينها ما في رواية عبد الرزاق (11/ 423 ) ) ، انظر التعليق بعد التالي.
(6) أي: لا تُذهبوا بركتها بفعل الحرام، وأصل السَّحت الإهلاك.
(7) رواه عبد الرزاق في «المصنف» (10/ 84) ، وابن المبارك عند الخطيب في «الموضح» (1/ 235) - كلاهما، عن معمر، عن إسماعيل بن أبي سعيد الصنعاني، أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أهون أهل النار عذابا رجل يطأ جمرة يغلي منها دماغه» ، قال: فقال أبو بكر الصديق: وما كان جرمه يا رسول الله ؟ قال: «كانت له ماشية يغشى بها الزرع ويؤذيه، وحرم الله الزرع وما حوله غلوة بسهم، فاحذروا أن لا يستحب (كذا، والصواب: «يسحت» ) الرجل ماله في الدنيا ويهلك نفسه في الآخرة، فلا تستحبوا (كذا، والصواب: «تسحتوا» ) أموالكم في الدنيا وتهلكوا أنفسكم في الآخرة». اهـ. هذا لفظ عبد الرزاق، ورواه في «تفسيره» (2/ 201) ، وهو في «الجامع» لمعمر، الملحق بآخر «المصنف» (11/ 423) ، والكلمتان فيهما على الصواب.
واللفظ عند الخطيب مختصر، قال: «إن الله تعالى جعل للزرع حرمة غلوة بسهم» .