فهرس الكتاب
حدثني محمد بن أبي عتّاب المؤدب، قال: حدثني أحمد بن سنان القطان، قال: حدثني هيثم بن معاوية، قال: سمعت محمد بن إسحاق الأزرق يقول: كنا عند شريك بالكوفة، فجاء رجل خراساني رث الهيئة، فقال: يا أبا عبد الله، قد فنِيَت نفقتي، وليس عندي شيء، وهاهنا مَن يعرف ما أقول، فكأنّ شريكا رق له، فقال: من يعرفك؟ قال: الحسن بن زياد اللؤلئي، وحماد بن أبي حنيفة، فقال: لقد عرفت شرا، لقد عرفت شرا.
حدثني الفضل بن عبد الله الجَوْزَجاني، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء، قال: كنا عند شريك وهو يُملُّ علينا، إذ جاء الحسن بن زياد اللؤلئي، فقعد في آخر المجلس وغطى رأسه، فبَصُر به شريك، فقال: إني أجد ريح الأنباط، ثم رمى ببصره نحوه، قال: فقام الحسن بن زياد فذهب.
حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، قال: كان الحسن بن زياد اللؤلئي يرفع رأسه قبل الإمام، ويسجد قبله، قال: وسمعته يقول: أليس قد جاء الحديث: «من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار» ، أرأيتم إن قطع نخلة؟ قالوا: إنما جاء الحديث في السدرة، قال: فمن قطع نخلة صوب الله رأسه في النار مرتين (1) .
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حسن بن زياد اللؤلئي كذاب (2) .
حدثني إدريس بن عبد الكريم المقرئ، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: كنا عند وكيع، فقيل له: إن السَّنَة مجدبة، فقال: وكيف لا تجدب، وحسن اللؤلئي قاضيا (3) ، وحماد بن أبي حنيفة.
(1) «أخبار القضاة» (3/ 188) .
(2) «تاريخ الدوري» (3/ 363) .
(3) في الأصل: «قاصنا» ، تصحيف، والمثبت من (م) ، (ظ) ، وكذلك هي في «تاريخ بغداد» (7/ 315) من طريق الصيدلاني، عن العقيلي، والحسن كان قاضيا بالكوفة، ولم يكن قاصا.