الصفحة 485 من 2557

(حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا عمرو بن خالد،(قال: حدثنا زهير) (1) قال: قدمت البصرة، فأتيت حميد الطويل، وعنده أبو بكر بن عياش، فقلت له: حدثني، فقال: سل، فقلت: ما معي شيء أسأل عنه، قلت: حدثني بثلاثين حديثا، قال: فحدثني بسبعة (2) وأربعين حديثا، فقلت له: ما أراك إلا قد قاربت، قال: فجعل يقول: سمعت أنسا والأحيانَ يقول: قال أنس، فلما فرغ قلت له: أرأيت ما حدثتني به عن أنس، أنت سمعته منه؟ قال أبو بكر بن عياش: هيهات، فاتك ما فاتك، يقول: كان ينبغي لك أن توقفه عند كل حديث وتسأله، فكأنّ حميدا وجد في نفسه، فقال: ما حدثتك بشيء عن أحد فعنه أحدثك، فلم يشف قلبي - أو: فلم يشفني) (3) .

(حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي ويحيى بن معين، قالا: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخذ حميد كتب الحسن فنسخها، ثم ردها عليه(4 ) ) .

(حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: جاء شعبة إلى حميد الطويل، فسأله عن حديث، فحدثه به، فقال له: أسمعته من أنس؟ فقال: أحسِب، فقال شعبة بيده هكذا، أي: لا أريده، قال: فقال حميد: أما إني قد سمعته من أنس، ولكن أحببت أن أشدّد عليه(5 ) ) .

(1) سقط من المطبوع، وهو ثابت في (م) . وانظر: «تاريخ دمشق» (15/ 261) ، «تهذيب الكمال» ، و «زهير» هو: ابن معاوية.

(2) في (م) : «بتسعة» .

(3) «التهذيب» للمزي (7/ 361) .

(4) «العلل» لعبد الله بن أحمد (2/ 597) .

(5) «تاريخ دمشق» لابن عساكر (15/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت