فهرس الكتاب
حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن الأسود الحارثي، قال: كان الحجاج بن أرطاة يقيم على رءوسنا غلاما له أسود، فيقول: من رأيته (1) ? يكتب فَجُرّ برجله، فقام إليه رجل، فقال (2) : سوءة لك يا أبا أرطاة، يأتيك نظراؤك وأبناء نظرائك من أفناء (3) القبائل، ثم تأمر هذا الأسود بما تأمر به، قال: فلم يأمره بعد ذلك (4) .
حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن علي، قال: سمعت يزيد بن هارون قال: كنا لا نكتب عند الحجاج بن أرطاة، كان له غلمان يطوفون في الحلقة، فمن رأوه يكتب أقاموه (5) .
حدثني زنجويه بن محمد اللباد، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا علي بن عثام بن علي قال: كان للحجاج بن أرطاة غلام قائم على رأسه يضرب من كتب، إلا حفص بن غياث فإنه كان من العشيرة، فلا يمنع. قال علي: قال حفص: كان أبو يوسف القاضي (6) مستمليه، وكان يملي على الناس في هذه الجمعة ما حدث في تلك الجمعة.
(1) مخطوط [ق/73]
(2) كتب فوقها: «له» .
(3) أي: الأخلاط، ويقال أيضًا للرجل: إنه من أفناء الناس، إذا لم يُعرف من أي قبيلة هو، والذي في (م) ، (ظ) : «أبناء» .
(4) «تاريخ بغداد» للخطيب (9/ 133) .
(5) «تاريخ الإسلام» للذهبي (9/ 103) .
(6) ضبب في الأصل على الكنية والنسبة، وأشار في الحاشية أنه في نسخة: «أبو سيف» : مستمليه، وهو الذي في (م) ، (ظ) ، والظاهر أن ما وقع فيهما تصحيف، فأبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة كان مستمليًا، وقد استملى لحجاج، جاء في ترجمة أبي يوسف من «أخبار القضاة» (3/ 255) ، ما نصه: «أخبرني الحسن بن محمد بن أبي معشر، أن أباه حدثه قال: كان أبو يوسف مستملي أبي معشر بالحيرة. حدثنا محمد بن إشكاب، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: سمعت أبي يقول: كان الحجاج بن أرطاة لا يملي علينا، وكان يعقوب أبو يوسف يسأله، فإذا قام الحجاج قام الناس إلى يعقوب فأملى عليهم عن ظهر قلب، قال حفص: وكنت أنا لا أكتب إلا ما وقع في ألواحي» .