الصفحة 158 من 246

النصب وتخصيص المنزل بصورة الرفع، ولا يخفى أن هذين المبتدأين المقدرين مؤداهما بحسب المعنى واحد، فإنه ليس المراد بالمنزل الذى أنزله حقيقة، وإلا كان مناقضا «الأساطير الأولين) وإنما هو على سبيل التهكم من المشرکين کما آشار اليه الزمخشري آي الذي «آنزل - علي زعمکم - هو أساطير الأولين) وهذا يعينه هو ما تدعون نزوله أساطير الأولين". فإذا أستويا من حيث المعنى فكيف يتأتى القول بأن أحد المقدرين يختص بصسورة والاخر بصورة الرفع، قال المولي قطب الدين الشيرازي: قول الزمخشرى: عطفا على محل ما بعد الفاء، بناء عن أن حرف الشرط لا يعمل فيمسا بعد (الفاء) لأن المجزم رابطة والفاء رابطة فاستغنى بالفاء عن الجزم، وقال التفتازانى: قوله على محل ما بعد الفاء معناه أن معمول الجزاء وهو الفاء مع ما تقدم (مجزوم) وما بعدها وحده"مسرفوع) إذا لا أثر لعامل فيه، فقراءة الرفع والجزم محمولة على الاعتبارين. انتهى". فأجاب عنه صاحب الترجمة بقوله: الحمد لله رب العالمين وصلى الله علي سيد نا محمد خاتم النبيين و علي له وصحبه، وبعد، فقد تصفحت ما دل على هذه الأسئلة العظام وما كتب عليها مولانا شيخ الإسلام، وحققه بعبارته في افتتاح الکلام وليس لا حد بعد الاقتسفاء والزيادة بعد الاکتفاء، فأقول: أما الوجه الأول من الوجهين اللذين استشكل بهما قول الزمخشرى معطوف على محل بما بعد الفاءة ففيه حشو مستدرك لأن قوله ولا جزمًا، ليس له ولا لبيانه دخل إذ الغرض توجيه الرفع فيكفى فيه إبطال كون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت