فهرس الكتاب
ولد في قرية سفارين من أعمال نابلس سنة (1114 هـ) أربع عشرة ومائة وألف، ونشأ بها، ثم رحل إلى دمشق، وأخذ عن أعيانها؛ كالعارف الشيخ عبد الغني النابلسي، والشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي، والشيخ عبد الرحمن المُجَلّد الحنفي، والشيخ مصطفى بن مصطفي السواري، وغيرهم.
وقد حصل له في طلبه للعلم ملاحظة ربانية، حتى حضل في الزمن اليسير ما لم يحضنه غيرُه في الزمن الكثير، ورجع إلى بلده، ثم توطن بلدة نابلس، واشتهر بالفضل التام، وصار كوكب تلك النواحي.
وقد استجازه سيدي فأجازه، وأرسل إليه كراسة بخط رجل من تلامذته جعلها كالثبت له، وذكر فيها بعض مشايخه، وأسانيده ومروياته، وبعض المسلسلات، و سنده في الصحيحين والمسانيد، و غير ذلالف، اجازة مُطولة جامعة شافية، مشتملة على الأسانيد العالية، والمرويات الغالية.
فمما كتبه بعد خطبة طويلة بديعة: هذا والحامل على تسطير هذه الرقوم، وتحرير هذه الرسوم، وروذ كتاب من المُجب الشمعي، والخذن المرعي، دُرّة تاج الفضلاء، وواسطة عقد الأماجد النبلاء، الهمام اللوذعي، والحبر البرّ الألمعي، فسلّ الفصاحة والبراعة، وسحبان البلاغة، وحريري الصناعة، السيد محمد شاكر بن الشيخ الهمام الفاضل، علي بن سعد بن سالم الغمري الحنفي، يستجيز العبد الضعيف، والمملوك النحيف، بأن يروي عني مروياتي، ويُحدّث بمقروءاتي ومسموعاتي، وكأنه ـ حفظه الله تعالى ـ ظن أني ممن تبوأ في هذا الشأن محلًا، ولسان حالي ينشد:
لعمر أبيك ما نسب المُعلَى""
ولورأى من قصده بالإجازة وتحراه، لقالبملء فيه: «تسمع بالمعيدي
(1) هذا الشطر الأول من بيتي شعر نسبا إلى أبي علي الضرير كما في عيون الأخبار)
لابن قتيبة (?/ ) .