فهرس الكتاب
قال الأصفهاني في شرح المحصول: واعلم أن الاستدلال بالآية يتم إذا كان مقصودنا غلبة الظن في المسألة فإن كانت المسألة علمية فلا يمكننا إثباتها بالدلائل الظنية. ثم أورد أن المراد من الرسول في الآية العقل. سلمنا لكن الآية دلت على نفي تعذيب المباشرة ولا يلزم منه نفي مطلق التعذيب. سلمنا لكن ليس في الآية دلالة على نفي التعذيب قبل البعثة عن كل الذنوب. سلمنا لكن لا يلزم من نفي المؤاخذة قبل البعثة انتفاء الاستحقاق لجواز سقوط المؤاخذة بالمغفرة. ثم أجاب عن الأول بأن حقيقة الرسول النبي المرسل والأصل في الكلام الحقيقة. وعن الثاني بأن شأن العظيم القدر التعبير عن نفي التعذيب مطلقًا بنفي المباشرة. وعن الثالث بأن تقدير الكلام وما كنا معذبين أحدًا ويلزم من ذلك انتفاء تعذيب كل واحد من الناس قبل البعثة وذلك هو المطلوب لأن الخصم لا يقول له. وعن الرابع بأن الآية تدل على انتفاء التعذيب قبل البعثة، وانتفاء التعذيب قبل البعثة ظاهرًا يدل على عدم الوجوب قبل البعثة، فمن ادعى أن الوجوب ثابت وقد وقع التجاوز عن الذنب بالمغفرة فعليه البيان.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 52
قوله:
(الذي هو أظهر في تحقق معنى التكليف)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ