فهرس الكتاب
أي لأن دلالة العقاب على وجود معنى لفظ التكليف إن لم تكن الإضافة بيانية، أو معنى هو التكليف إن كانت بيانية أظهر من دلالة الثواب عليه لأن العقاب لا يكون إلا عن ترك شيء ملزم به من فعل أو ترك، والثواب يكون على فعل ذلك تارة وعلى غيره التابع في الوجود للملزم به أخرى، وما يدل على شيء بلا واسطة أظهر مما يدل عليه تارة بلا واسطة وتارة بها. قوله: (وانتفاء الحكم الخ) هذا جواب عما يقال: كيف يقال لا حكم قبل الشرع مع أن خطاب الله الذي فسر به الحكم قديم؟ فأجاب بأن الحكم خطاب الله الخ فهو مركب من أمور، فإذا انتفى واحد منها انتفى هو، والتعلق التنجيزي جزء منه وهو منتف قبل الشرع فينتفي الحكم قاله العلامة الناصراي ، والحكم على هذا حادث لأن المركب من القديم والحادث حادث.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53
قوله:
(بل الأمر أي الشأن الخ)
قال العلامة الناصر: الشان والقصة هو الحديث المطابق لما في نفس الأمر ولا يخبر عن الشان ولا يفسر إلا بجملة صادقة عليه، فقول المصنف موقوف لا يصح أن يكون خبرًا عن الشان حينئذ بل هو خبر لمحذوف أي الشان في وجود الحكم هو موقوف أي الوجود موقوف وهو صادق على الشان، فيصح أن يكون خبرًا له بخلاف مجرد قوله موقوف إلى وروده لا يصح أن يقال الشان موقوف بل الموقوف وجوده لا نفسه اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53
قوله:
(أشار بهذا)
أي بقوله: بل الأمر موقوف أي فمن قال بالوقف لم يرد معنى لا ندري هل الحكم ثابت قبل البعثة أو لا، بل أراد أن وجوده متوقف على ورود الشرع.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53
قوله:
(إذ توقف الحكم على الشرع)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ