فهرس الكتاب
قيل عليه أن هذه العبارة تضمنت توقف الشيء على نفسه لأن الحكم عام فهو شامل لجميع الأحكام والأحكام هي الشرع. وأجيب بأن المراد بالشرع هنا البعثة كما تقدم للشارح تفسيره بها. قوله: (مشتمل عليه) أي محتو عليه احتواء الملزوم على لازمه لا احتواء الكل على أجزائه، إذ من البين أن الانتفاء قبله والوجود بعده خارجان عن مفهوم توقف الحكم على الشرع لا زمان له.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53
قوله:
(وحكمت المعتزلة العقل)
فعل يأتي للتصيير كقولك: حررت العبد أي صيرته حرًا، ويأتي لنسبة الفاعل إلى الفعل كقولك فسقته أي نسبته للفسق والمعنى الأول ههنا لا يصح قطعًا لأن المعتزلة لم يصيروا العقل حاكمًا إذ باتفاق منا ومنهم أن الحاكم هو الله لا غيره كما تقدم. والمعنى الثاني يصح هنا ويكون نسبة العقل إلى الحكم من حيث كونه مدركًا له. والحاصل أن ما يفهم من ظاهر قوله: وحكمت المعتزلة العقل غير مراد قطعًا وإنما المراد أنهم جعلوا العقل مدركًا للحكم. وقد يقال: إن هذا أعني قوله وحكمت المعتزلة العقل مكرر مع قوله المار وبمعنى ترتب الذم عاجلًا والعقاب آجلًا شرعي خلافًا للمعتزلة، فإنه يتضمن تحكيم العقل عند المعتزلة. ويجاب بأن هذا أعم مما تقدم لشموله جميع الأفعال واختصاص ما تقدم بالواجب والمندوب والمحرم قاله العلامة الناصر ، وأيضًا ففيما هنا زيادة على ما تقدم من وجه آخر وهو تفصيل مذهبهم بقوله. فإن لم يقض الخ قاله سم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53
قوله:
(في الأفعال)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ