الصفحة 109 من 1153

أي لخصوص ذلك الاختياري لا لكونه من جملة الاختياريات فقط بل لأمر اختص به وهو متعلق بقضى، والمعنى عليه حينئذ أن منشأ قضائه ملاحظة أمر يختص بذلك الشيء من مصلحة أو مفسدة أو انتفائهما، وليس متعلقًا بقوله اختياري كما جوزه بعضهم مستدلًا بقول الشارح بعد والاختياري لخصوصه ولا دلالة له على ذلك بل قوله الآتي لخصوصه يتعلق بقوله ينقسم لا بالاختياري وهو موافق في المعنى لتعلقه بقضى تأمل.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 54

قوله:

(فأمر قضائه فيه ظاهر)

ضمير قضائه يعود إلى العقل والضمير المجرور بفي يعود إلى الشيء. والمراد بالأمر التفصيل بدليل قوله بعده: وهو أن الضروري الخ فإنه بيان للأمر، وفي الكلام مضاف محذوف أي مقضى قضائه والتقدير حينئذ فتفصيل مقضى قضائه فيه ظاهر، وهذه الجملة خبر عن اسم الشرط الواقع مبتدأ وجزاء له أو خبر عن المبتدأ وهو قوله: فما قضى به الخ، وعلى كل فالجملة خالية من ضمير يربط الخبر بالمبتدأ فإن ما في قوله فما قضى الخ عبارة عن الحكم كما مر، ولا ضمير في الجملة الواقعة خبرًا وهي قوله: فأمر قضائه الخ يعود إلى الحكم فيقدر في الجملة ذلك ليحصل الربط والتقدير حينئذ فأمر قضائه به فيه وبه يستقيم الكلام.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 54

قوله:

(لأنه إن اشتمل على مفسدة فعله الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت